اسم الکتاب : كفاية النبيه في شرح التنبيه المؤلف : ابن الرفعة الجزء : 1 صفحة : 142
ومنهم من يعلل ذلك بأن التراب مجاور له لا مخالط؛ فإنه يرسب بعد ساعة عنه،
والإمام حكى خلافا في أن التراب يخالط [الماء] أو يجاوره، ثم قال: فإن قلنا:
إنه يخالطه، ففي سلب الطهورية به إذا طرح قصدا، الخلاف.
وقد زعم بعض الشارحين أن الشيخ احترز بلفظ"طاهر" عن النجس، وفيه نظر؛
لأن الاحتراز يكون عما يخالف المدعى في المسألة، والمدعى هنا: عدم جواز
الطهارة به، والنجس يشاركه في ذلك.
ولفظ "يستغني [الماء] عنه": الاحتراز عما لا يستغني عنه في مجراهىومقره،
مثل: أن يجري على معادن الزرنيخ والكبريت والكحل والنورة، أو يستقر بعد
جريانه في موضع ذلك، أو ينبع فيه-فإنه لا يسلبه الطهورية؛ لتعذر الاحتراز منه.
وفي رواية الصيدلاني وجه: أن ما تغير بالمخالطة لا يجوز التوضؤ به، وإن كان
مما يتعذر الاحتراز عنه في بعض المياه؛ لأن التغير بالاختلاط في حكم انقلاب
الجنس؛ فكأن الماء خرج عن كونه ماء.
وفي "الكافي" إشارة إلى أن التغير بمخالطة ما يستغني عنه تغيرا فاحشا بحيث لا
يفهم هو في ذكر الماء المطلق -أنه يجوز الطهارة به على وجه، والمشهور الذي لم
اسم الکتاب : كفاية النبيه في شرح التنبيه المؤلف : ابن الرفعة الجزء : 1 صفحة : 142