responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الشامل في الصناعة الطبية المؤلف : ابن النفيس    الجزء : 1  صفحة : 222
الفصل الثامن في فِعْلِه في التِّرْيَاقِيَّةِ ومُقَابِلها (1)
لماَّ كان الإذخر من الأدوية العَطِرةِ، فلا محالة هو من الأدوية الترياقية، وهو - لامحالة - يقوِّى الروح، فيجعلها لامحالة [2] أقوى على دفع السموم. وله تعلُّق بسموم الهوام، فلذلك إذا تُضِمِّدَ بورقه الغَضِّ الذى فى [3] أصله؛ نفع من نهش الهوام. ويعينه على ذلك، ما فيه من التحليل للسُّمِّ، والتقوية للعضو المنهوش.

(1) يُلاحظ هنا، أنها المرةالأولى التي يتحدَّث فيها العلاءُ (ابن النفيس) عن الخصائص الترياقية للدواء، وما يقابل الترياقية من خصائص. وما يقابل الترياقية - اصطلاحاً - هو: السُّميَّةُ. بيد أن العلاء فيما يبدو، لم يشأ استخدام هذه الكلمة.. وهو - كذلك - لم يفصح عن (مقابل الترياقية) في الإذخر، وإن كان قد أشار قبل ذلك، إلى أن هذا الدواء: أفعاله متنافية.
[2] يُلاحظ هنا تكرار كلمة لا محالة ثلاث مرات في سطر واحد، مما يدل على عجلة المؤلِّلف في التدوين، وعدم عنايته - في غمرة تدفُّقه التأليفي - بتنميق العبارات وضبط الأسلوب، على ما نرى في مؤلَّلفاته الأخرى. ويدلُّ هذا التكرار، أيضاً، على اعتقاد المؤلِّف في حتمية الخواص والأفعال، بالنسبة للأدوية والأغذية، وهو ما يعرف في نظرية العلم بمبدأ الضرورة والحتمية. وسوف يؤكد العلاء (ابن النفيس) هذا المبدأ، كثيراً، في عدة مواضع تالية من الشامل.
[3] -:. .
اسم الکتاب : الشامل في الصناعة الطبية المؤلف : ابن النفيس    الجزء : 1  صفحة : 222
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست