responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المعلم الأول صلى الله عليه وسلم المؤلف : فؤاد الشلهوب    الجزء : 1  صفحة : 114
والثاني: ما رواه مسلم، عن عبد الله بن مسعود قال: (ما أنت محدثاً قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة) فهذان الأثران يوضحان لنا أثر مخاطبة الناس بالأحاديث التي لا تحتملها عقولهم، حتى ولو كانت تلك الأحاديث المحدث بها صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لما كانت عقولهم تقصر عن فهمها وإدراك حقائقها جاء النهي عن ذلك لكي لا يحدث لهم فتنة. والمعلمون لهم نصيب من ذلك، وعليهم عبء كبير، إذ إن على المعلم أن يجتهد في تبسيط المسائل، وصياغة الألفاظ بعبارات واضحة مفهومة تناسب مستوى طلابه، كي لا يقعوا في حيرة من أمرهم، ولكي لا يصعب العلم عليهم.
قال الغزالي في الإحياء: الوظيفة السادسة: أن يقتصر بالمتعلم على قدر فهمه فلا يلقى مالا يبلغه عقله فينفره أو يخبط عليه عقله اقتداء في ذلك بسيد البشر صلى الله عليه وسلم حيث قال: «نحن معشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم ونكلمهم على قدر عقولهم» [1] فليبث إليه الحقيقة إذا علم أنه يستقل بفهمها.. (2)

[1] قال العراقي: رويناه في جزء من حديث أبي بكر بن الشخير من حديث ابن عمر أخصر منه وعند أبي داود من حديث عائشة أنزلوا الناس منازلهم أهـ. والكلام يطول حول هذا الحديث. تجده في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين. استخراج أبي عبد الله محمود بن محمد الحداد (1 / 166) ط. دار العاصمة.
(2) إحياء علوم الدين. (1 / 96) ط دار الحديث.
اسم الکتاب : المعلم الأول صلى الله عليه وسلم المؤلف : فؤاد الشلهوب    الجزء : 1  صفحة : 114
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست