responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مختصر زاد المعاد المؤلف : محمد بن عبد الوهاب    الجزء : 1  صفحة : 40
وأنس أَنَّهُمَا كَانَا يَرْفَعَانِ أَيْدِيَهُمَا كُلَّمَا كَبَّرَا عَلَى الجنازة.
وكان إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ، فَصَلَّى مَرَّةً عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ لَيْلَةٍ، وَمَرَّةً بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَمَرَّةً بَعْدَ شَهْرٍ، وَلَمْ يوقت في ذلك وقتا، ومنع منها مالك إلا للولي إذا كان غائبا. وكان يقوم عند رأس الرجل، ووسط المرأة، وكان يصلي على الطفل، وكان لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ، وَلَا عَلَى مَنْ غَلَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ في الصلاة على المقتول حدًا كالزاني.
فصح عنه «أنه صلى على الجهنية التي رجمها» ، واختلف في ماعز، فإما أَنْ يُقَالَ: لَا تَعَارُضَ بَيْنَ أَلْفَاظِهِ، فَإِنَّ الصلاة فيه هي الدعاء، وترك الصلاة عليه تركها عَلَى جِنَازَتِهِ تَأْدِيبًا وَتَحْذِيرًا. وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: إذا تعارضت ألفاظه عدل عنها إلى الحديث الآخر.
وكان إذا صلى عليه تبعه إلى المقابر ماشيا أمامه، وسن للراكب أن يكون وراءها، وإن كان ماشيا يَكُونَ قَرِيبًا مِنْهَا، إِمَّا خَلْفَهَا، أَوْ أَمَامَهَا، أَوْ عَنْ يَمِينِهَا، أَوْ عَنْ شِمَالِهَا. وَكَانَ يَأْمُرُ بِالْإِسْرَاعِ بِهَا حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيَرْمُلُونَ بها رملا، وكان يمشي إذا تبعها، وَيَقُولُ: «لَمْ أَكُنْ لِأَرْكَبَ وَالْمَلَائِكَةُ يَمْشُونَ» فَإِذَا انصرف فربما ركب.
وكان لا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ، وَقَالَ: «إِذَا تَبِعْتُمُ الْجِنَازَةَ فلا تجلسوا حتى توضع»
ولم يكن من هديه الصلاة على كل ميت غائب، «وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ صَلَاتَهُ على الميت» ، وتركه سنة، كما أن فعله سنه، فإن كان الغائب مَاتَ بِبَلَدٍ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ فِيهِ، صُلِّيَ عليه، فإن النجاشي مات بين الكفار.
«وصح عنه أنه أمر بالقيام للجنازة لما مرت به» ، «وصح عنه أنه قعد» ، فقيل: القيام منسوخ. وقيل: الْأَمْرَانِ جَائِزَانِ، وَفِعْلُهُ بَيَانٌ لِلِاسْتِحْبَابِ، وَتَرْكُهُ بَيَانٌ للجواز. وهذا أولى.
وكان من هديه أن لا يَدْفِنَ الْمَيِّتَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غروبها، ولا حين قيامها.
وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ اللَّحْدُ، وَتَعْمِيقُ الْقَبْرِ، وَتَوْسِيعُهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ الْمَيِّتِ وَرِجْلَيْهِ، وَيُذْكَرُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبْرِ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ» وَفِي رِوَايَةٍ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ»
وَيُذْكَرُ عَنْهُ أنه كان يحثو على الْمَيِّتِ إِذَا دُفِنَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ثَلَاثًا، وَكَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ، قَامَ عَلَى قَبْرِهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَسَأَلَ لَهُ التَّثْبِيتَ، وأمرهم بذلك.
ولم يكن يجلس يقرأ على القبر ولا يلقن

اسم الکتاب : مختصر زاد المعاد المؤلف : محمد بن عبد الوهاب    الجزء : 1  صفحة : 40
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست