وعن عبد الرحمن بن خنبش رضى الله عنه [1] لما سئل كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كادته الشياطين. قال: تحدرت عليه الشياطين من الجبال والأودية، يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وفيهم شيطان وبيده شعلة من نار، يريد أن يحرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فزع منهم، فجاء جبريل عليه السلام فقال: يا محمد قل، فقال: ما أقول؟ قال: قل: "أعوذ بكلمات الله التامات، التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما خلق، وذرأ وبرأ، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن" قال: فقالهن، فطفئت نار الشياطين، وهزمهم الله عز وجل" [2] .
بالتأمل فى الروايات السابقة تجد أن الله عز وجل عصم رسوله صلى الله عليه وسلم من قرينه الجنى بإسلامه، فلا يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بخير. [1] صحابى جليل له ترجمة فى: أسد الغابة 3/439 رقم 3299، والاستيعاب 2/831 رقم 1406، وتجريد أسماء الصحابة 1/346. [2] أخرجه أبو نعيم فى دلائل النبوة 1/191 رقم 137، والبيهقى فى دلائل النبوة 7/95، وأحمد فى مسنده 3/419، وعزاه الهيثمى فى مجمع الزوائد 10/127 إلى أحمد وأبو يعلى والطبرانى بنحوه، وقال رجال أحد إسنادي أحمد، وأبى يعلى، وبعض أسانيد الطبرانى رجال الصحيح، وعزاه المنذرى فى الترغيب والترهيب 2/457 إلى أحمد وأبى يعلى، وقال لكل منهما إسناد جيد محتج به.