responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : دلائل النبوة المؤلف : الأصبهاني، أبو نعيم    الجزء : 1  صفحة : 95
§تَوَقُّعُ الْكُهَّانِ وَمُلُوكِ الْأَرْضِ بَعْثَتَهُ

50 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، إِمْلَاءً سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ بِمِصْرَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ بُكَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّائِيِّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " §لَمَّا ظَهَرَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزِنَ عَلَى الْيَمَنِ، وَظَفَرَ بِالْحَبَشَةِ، وَنَفَاهُمْ عَنْهَا، - وَذَلِكَ بَعْدَ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَتَيْنِ - أَتَتْهُ وُفُودُ الْعَرَبِ وَأَشْرَافُهَا وَشُعَرَاؤُهَا تُهَنِّئُهُ وَتَمْدَحُهُ، فَأَتَاهُ وَفْدُ قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ، وَخُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَوُهَيْبُ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ فِي نَاسٍ مِنْ وُجُوهِ قُرَيْشٍ، فَقَدِمُوا عَلَيْهِ بِصَنْعَاءَ، وَهُوَ فِي رَأْسِ قَصْرٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ غُمْدَانُ. قَالَ: فَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَإِذَا الْمَلِكُ مُتَضَمِّخٌ بِالْعَبِيرِ يَنْطِفُ وَبِيصُ -[96]- الْمِسْكِ مِنْ مَفْرِقِ رَأْسِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ وَالْمَقَاوِلُ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ دَنَا مِنْهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْكَلَامِ، فَقَالَ لَهُ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزِنَ: إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُلُوكِ أَذِنَّا لَكَ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحَلَّكَ مَحَلًّا رَفِيعًا، شَامِخًا مَنِيعًا، وَأَنْبَتَكَ مَنْبَتًا طَابَتْ أَرُومَتُهُ، وَغُذِّيَتْ جُرْثُومَتُهُ، وَثَبَتَ أَصْلُهُ، وَبَسَقَ فَرْعُهُ، فِي أَطْيَبِ مَوْطِنٍ، وَأَكْرَمِ مَعْدِنٍ، فَأَنْتَ - أَبَيْتَ اللَّعْنَ - رَأْسُ الْعَرَبِ وَرَبِيعُهَا الَّذِي تَخْصِبُ بِهِ، وَأَنْتَ أَيُّهَا الْمَلِكُ رَأْسُ الْعَرَبِ الَّذِي لَهُ تَنْقَادُ، وَعَمُودُهَا الَّذِي عَلَيْهِ الْعِمَادُ، وَمَعْقِلُهَا الَّذِي تَلْجَأُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ، سَلَفُكَ لَنَا خَيْرُ سَلَفٍ، وَأَنْتَ لَنَا مِنْهُمْ خَيْرُ خَلَفٍ، وَلَمْ يَهْلِكْ مَنْ أَنْتَ خَلَفُهُ، وَلَمْ يَخْمَلْ ذِكْرُ مَنْ أَنْتَ سَلَفُهُ، نَحْنُ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَهْلُ حَرَمِ اللَّهِ وَسَدَنَةُ بَيْتِهِ، أَشْخَصَنَا إِلَيْكَ الَّذِي أَبْهَجَنَا، لِكَشْفِكَ الْكَرْبَ الَّذِي فَدَحَنَا، فَنَحْنُ وَفْدُ التَّهْنِئَةِ، لَا وَفْدُ الْمُرْزِئَةِ. فَقَالَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزِنَ: وَأَيُّهُمْ أَنْتَ أَيُّهَا الْمُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ: ابْنُ أُخْتِنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَدْنَاهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، وَنَاقَةً وَرَحْلًا، وَمُسْتَنَاخًا سَهْلًا، وَمُلْكًا رِبَحْلًا، يُعْطِي عَطَاءً جَزْلًا، قَدْ سَمِعَ الْمَلِكُ مَقَالَتَكُمْ، وَعَرَفَ قَرَابَتَكُمْ، وَقَبِلَ وَسِيلَتَكُمْ، فَأَنْتُمْ أَهْلُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَلَكُمُ الْكَرَامَةُ مَا أَقَمْتُمْ، وَالْحِبَاءُ إِذَا ظَعَنْتُمْ، انْهَضُوا إِلَى دَارِ الضِّيَافَةِ وَالْوُفُودِ -[97]-، وَأَمَرَ لَهُمْ بِالْإِنْزَالِ، فَأَقَامُوا شَهْرًا لَا يَصِلُونَ إِلَيْهِ، وَلَا يَأْمُرُهُمْ بِالِانْصِرَافِ، ثُمَّ انْتَبَهَ لَهُمُ انْتِبَاهَةً، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دُونَهُمْ، فَلَمَّا دَخَلَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَدْنَاهُ، وَقَرَّبَ مَجْلِسَهُ، وَاسْتَحْيَاهُ. ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي مُفَوِّضٌ إِلَيْكَ مِنْ سِرِّ عِلْمِي مَا لَوْ غَيْرُكَ يَكُونُ لَمْ أَبُحْ بِهِ، وَلَكِنْ وَجَدْتُكَ مَعْدِنَهُ، فَأَطْلَعْتُكَ طَلْعَهُ، فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ مَطْوِيًّا حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ، فَإِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ وَالْعِلْمِ الْمَخْزُونِ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ لِأَنْفُسِنَا، وَاحْتَجَبْنَاهُ دُونَ غَيْرِنَا خَبَرًا عَظِيمًا، وَخَطَرًا جَسِيمًا، فِيهِ شَرَفُ الْحَيَاةِ، وَفَضِيلَةُ الْوَفَاةِ لِلنَّاسِ كَافَّةً، وَلِرَهْطِكَ عَامَّةً، وَلَكَ خَاصَّةً، قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: مَثْلُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ سَرَّ وَبَرَّ، فَمَا هُوَ؟ - فِدَاكَ أَهْلُ الْوَبَرِ، زُمَرًا بَعْدَ زُمَرٍ، قَالَ: إِذَا وُلِدَ بِتِهَامَةَ غُلَامٌ بِهِ عَلَامَةٌ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ شَامَةٌ، كَانَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ، وَلَكُمْ بِهِ الزَّعَامَةُ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: - أَبَيْتَ اللَّعْنَ - لَقَدْ أُبْتَ بِخَيْرٍ مَا آبَ بِهِ وَافِدُ قَوْمٍ، وَلَوْلَا هَيْبَةُ الْمُلْكِ وَإِعْظَامِهِ وَإِجْلَالِهِ لَسَأَلْتُهُ مِنْ بِشَارَتِهِ إِيَّايَ مَا أَزْدَادُ بِهِ سُرُورًا. قَالَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزِنَ: هَذَا زَمَنُهُ الَّذِي يُولَدُ فِيهِ، أَوْ قَدْ وُلِدَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ شَامَةٌ، يَمُوتُ أَبُوهُ، وَأُمُّهُ، وَيَكْفُلُهُ جَدُّهُ وَعَمُّهُ، وَقَدْ وَجَدْنَاهُ مِرَارًا، وَاللَّهُ بَاعِثُهُ جِهَارًا، وَجَاعِلٌ لَهُ مِنَّا أَنْصَارًا يُعِزُّ بِهِمْ أَوْلِيَاءَهُ، وَيُذِلُّ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ، وَيَضْرِبُ بِهِمُ النَّاسَ عَنْ عَرْضٍ، وَيَسْتَبِيحُ بِهِمْ كَرَائِمَ الْأَرْضِ -[98]-، يَعْبُدُ الرَّحْمَنَ، وَيَدْحَرُ الشَّيْطَانَ، وَيُخْمِدُ النِّيرَانَ، وَيَكْسِرُ الْأَوْثَانَ، قَوْلُهُ فَصْلٌ، وَحُكْمُهُ عَدْلٌ، يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَفْعَلُهُ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُبْطِلُهُ. قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: أَيُّهَا الْمَلِكُ عَزَّ جَارُكَ، وَسَعِدَ جَدُّكَ، وَعَلَا كَعْبُكَ، وَنَمَا أَمْرُكَ، وَطَالَ عُمْرُكَ، وَدَامَ مُلْكُكَ، فَهَلِ الْمَلِكُ سَارِّي بِإِفْصَاحٍ، فَقَدْ أَوْضَحَ بَعْضَ الْإِيضَاحِ؟ فَقَالَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزِنَ: وَالْبَيْتِ ذِي الْحُجُبِ، وَالْعَلَامَاتِ عَلَى النُّصُبِ، إِنَّكَ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَجَدُّهُ غَيْرَ كَذِبٍ قَالَ: فَخَرَّ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَاجِدًا، فَقَالَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَقَدْ ثَلُجَ صَدْرُكَ، وَعَلَا أَمْرُكَ، فَهَلْ أَحْسَسْتَ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْتُ لَكَ؟ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: نَعَمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّهُ كَانَ لِيَ ابْنٌ، وَكُنْتُ بِهِ مُعْجَبًا، وَعَلَيْهِ رَقِيقًا، فَزَوَّجْتُهُ كَرِيمَةً مِنْ كَرَائِمِ قَوْمِي آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ سَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا، مَاتَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ، وَكَفَلْتُهُ أَنَا وَعَمُّهُ، وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ شَامَةٌ، وَفِيهِ كُلُّ مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَلَامَةٍ. قَالَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزِنَ: إِنَّ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ، فَاحْتَفِظْ بِابْنِكَ وَاحْذَرْ عَلَيْهِ الْيَهُودَ، فَإِنَّهُمْ لَهُ أَعْدَاءٌ، وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِ سَبِيلًا، وَاطْوِ مَا ذَكَرْتُ لَكَ دُونَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ مَعَكَ، فَإِنِّي لَسْتُ آمَنُ أَنْ تَدْخُلَهُمُ النَّفَاسَةُ، مِنْ أَنْ تَكُونَ لَهُ الرِّئَاسَةُ، فَيَبْغُونَ لَهُ الْغَوَائِلَ، وَيَنْصِبُونَ لَهُ الْحَبَائِلَ، وَهُمْ فَاعِلُونَ أَوْ أَبْنَاؤُهُمْ، وَلَوْلَا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ مُجْتَاحِي قَبْلَ مَبْعَثِهِ لَسِرْتُ بِخَيْلِي وَرَجِلِي، حَتَّى أُصَيِّرَ يَثْرِبَ دَارَ مُلْكِي، فَإِنِّي أَجِدُ فِي الْكِتَابِ النَّاطِقِ، وَالْعِلْمِ السَّابِقِ، أَنَّ بِيَثْرِبَ اسْتِحْكَامُ أَمْرِهِ، وَمَوْضِعُ قَبْرِهِ، وَأَهْلُ نُصْرَتِهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أَقِيهِ مِنَ الْآفَاتِ، وَأَحْذَرُ عَلَيْهِ الْعَاهَاتِ، لَأَوْطَأْتُ أَسْنَانَ الْعَرَبِ كَعْبَهُ، وَلَأَعْلَنْتُ عَلَى حَدَاثَةٍ مِنْ سِنِّهِ ذِكْرَهُ، وَلَكِنِّي صَارِفٌ إِلَيْكَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَقْصِيرٍ بِمَنْ مَعَكَ -[99]-، ثُمَّ أَمَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَعَشَرَةِ أَعْبُدٍ، وَعَشْرِ إِمَاءٍ، وَعَشَرَةِ أَرْطَالٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَخَمْسَةِ أَرْطَالٍ ذَهَبًا، وَكَرْشٍ مَمْلُوءَةٍ عَنْبَرًا، وَأَمَرَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِعَشَرَةِ أَضْعَافِ ذَلِكَ، وَقَالَ لَهُ: إِذَا كَانَ رَأْسُ الْحَوْلِ، فَأْتِنِي بِخَبَرِهِ، وَمَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ، فَهَلَكَ ابْنُ ذِي يَزِنَ قَبْلَ رَأْسِ الْحَوْلِ، وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ: لَا يَغْبِطُنِي يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِجَزِيلِ عَطَاءِ الْمَلِكِ وَإِنْ كَثُرَ، فَإِنَّهُ إِلَى نَفَادٍ، وَلَكِنْ لِيَغْبِطُنِي بِمَا يَبْقَى لِي شَرَفُهُ وَذِكْرُهُ، وَلِعَقِبِي مِنْ بَعْدِي، وَكَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ: مَا ذَاكَ؟ قَالَ: سَيُعْلَنُ، وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ. "

اسم الکتاب : دلائل النبوة المؤلف : الأصبهاني، أبو نعيم    الجزء : 1  صفحة : 95
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست