اسم الکتاب : الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها المؤلف : رؤوف شلبي الجزء : 1 صفحة : 488
وصنف متوجه بالحركة الفكرية نحو العقل الروحاني والإدراك الذي لا يفتقر إلى الآلات البدنية بما جعل فيه من الاستعدادات لذلك ... إلخ.
وصنف مفطور على الانسلاخ من البشرية جملة جسمانيها وروحانيها إلى الملائكة من الأفق الأعلى, ليصير في لمحة من اللمحات ملكا بالفعل ويحصل له شهود الملأ الأعلى في أفقهم وسماع الكلام النفساني والخطاب الإلهي في تلك اللمحة, وهؤلاء الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم[1].
وهذا ما اصطلحت عليه سالفا بالبشرية السوية الخاصة بالأنبياء وذلك ما أثبته القرآن الكريم واستدلت بأحواله العقول الكريمة الفياضة بالنور والسناء الوضيء، ولقد كان سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- هو قلادة هذا العقد النبوي, وكان هو وحده -صلى الله عليه وسلم- خاتم الأنبياء والمرسلين[2].
إن هذا إلا قول البشر:
النبوة والقرآن نعمتان اختص الله جل شأنه بهما حبيبه سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وكلاهما مستند إلى الآخر في الإثبات والتقرير فإذا ما ثبتت النبوة فقد ثبت أن القرآن من عند الله, فلا نبوة بغير قرآن ولا قرآن لغيره نبوة.
وقد استفاض القرآن الكريم في إثبات النبوة لسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وكانت تلك الاستفاضة كافية في إثبات [1] مقدمة ابن خلدون ج1 ص357، 358. [2] راجع بشائر النبوة الخاتمة.
اسم الکتاب : الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها المؤلف : رؤوف شلبي الجزء : 1 صفحة : 488