responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها المؤلف : رؤوف شلبي    الجزء : 1  صفحة : 343
ففي القرآن الكريم كل شفاء وغناء يقول الله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} 1.
يقول شيخنا العارف بالله الدكتور عبد الحليم محمود:
ولكن القرآن لم يكن يلقي القول على علاته وإنما يأتي بالقضية مبرهنا عليها بالدليل تلو الدليل, فيرضي العقل ويطمئن النفس ويقود الضمير إلى الإذعان[2].
ويقول الإمام الغزالي في كتابه "إلجام العوام": فأدلة القرآن مثل الغذاء ينتفع به كل إنسان.
بل أدلة القرآن كالماء الذي ينتفع به الصبي الرضيع, والرجل القوي وسائر الأدلة كالأطعمة التي ينتفع بها الأقوياء مرة, ويمرضون بها أخرى ولا ينتفع بها الصبيان أصلا[3].
ففي القرآن الكريم كل كفاية؛ لتوصيل دعوة الله, وتحقيق وحدات المنهج يقول شيخنا الدكتور عبد الحليم محمود:
إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة بأجمعهم ما سلكوا في المحاجة مسلك المتكلمين في تقسيماتهم وتدقيقاتهم لا لعجز منهم عن ذلك، فلو علموا أن ذلك نافع لأطنبوا فيه ولخاضوا في تحرير الأدلة خوضا يزيد على خوضهم في مسائل الفرائض وإذا عارضوا اليهود

1من الآية رقم 82 من سورة الإسراء.
[2] التفكير الفلسفي ص 58.
[3] إلجام العوام ص266 من مجموعة القصور العوالي من رسائل الإمام الغزالي.
اسم الکتاب : الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها المؤلف : رؤوف شلبي    الجزء : 1  صفحة : 343
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست