responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ذم الهوى المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 468
وَلَوْ قَتَلْتِينِي لِيَشْتَبِهَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ عَسَاهُ يَسْمَعُ الصِّيَاحَ فِي اللَّيْلِ فَسَكَتَتْ وَأَقْبَلَتْ تَبْكِي فَتَرَكْتُهَا سَاعَةً ثُمَّ قُلْتُ لَهَا دَعِينِي وَإِلا أَغْرَقْتُ الأُخْرَى فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَا فَعَلْتُ فَأَخَذْتُ الصَّبِيَّةَ الأُخْرَى فرميت بهَا إى المَاء فَصَاحب وَصِحْتُ مَعَهَا ثُمَّ قُلْتُ لَهَا مَا بَقِيَ إِلا أَنْ أَقْتُلَكِ أَنْتِ فَدَعِينِي وَإِلا قَتَلْتُكِ وَأَخَذْتُهَا وَرَفَعْتُ يَدَيْهَا لأَرْمِي بِهَا إِلَى الْمَاءِ فَقَالَتْ أَدَعُكَ فَرَدَدْتُهَا إِلَى السُّمَيْرِيَّةِ فَمَكَّنَتْنِي مِنْ نَفْسِهَا فَوَطِئْتُهَا وَسِرْتُ لأَمْضِيَ بِهَا إِلَى الْمِشْرَعَةِ فَقُلْتُ هَذِهِ السَّاعَةَ تَصْعَدُ إِلَى دَارِهَا وَإِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ فَتُنْذِرُ بِي فَأُوخَذُ وَأُقْتَلُ وَلَيْسَ الْوَجْهُ إِلا تَغْرِيقُهَا فَجَمَعْتُ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَرَمَيْتُ بِهَا فِي الْمَاءِ فَغَرِقَتْ فَفَكَّرْتُ فِيمَا أَرْتَكَبْتُهُ وَمَا جَنَيْتُهُ فَنَدِمْتُ وَكُنْتُ كَرَجُلٍ كَانَ سَكْرَانًا فَأَفَاقَ فَقُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ لَيْسَ إِلا أَنْ أَنْحَدِرَ فِي سُمَيْرِيَّتِي هَذِهِ إِلَى الْبَصْرَةِ وَأَغُوصُ فِي أَنْهَارِهَا فَلا أُعْرَفُ فَانْحَدَرْتُ فَلَمَّا صِرْتُ حِذَاءَ الجس أخَذَتْنِي بَطْنِي فَصَعَدْتُ لأَتَمَسَّحَ وَأَعُودَ إِلَى سُمَيْرِيَّتِي فَقَبَضَ عَلَيَّ هَؤُلاءِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ مُتَطَايِبًا فَأَيُّ مُعَامَلَةٍ بَيْنَ مِثْلِكَ وَبَيْنِي انْصَرِفْ بِسَلامٍ فَظَنَّ بِجَهَالَتِهِ أَنَّ ذَلِكَ حَقِيقَةٌ فَوَلَّى يَمْشِي لِيَنْصَرِفَ فَصَاحَ بِهِ يَا فَتَى هُوَ ذَا تَنْصَرِفُ وَتَدَعُنَا مِنْ حَقِّنَا فَلا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَرْجِعَ لِنُحَلِّفَكَ أَنْ لَا تَعُودَ إِلَى مِثْلِ هَذَا فَرَجَعَ فَقَالَ خُذُوهُ فَأَخُذُوهُ فَقَالَ اقْطَعُوا يَدَهُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي تَقْطَعُ يَدِي أَلَيْسَ قَدْ أَمَّنْتَنِي فَقَالَ يَا كَلْبُ أَمَانٌ لِمِثْلِكَ قَدْ قَتَلْتَ ثَلاثَةَ أَنْفُسٍ وَزَنَيْتَ وَأَخَفْتَ السَّبِيلَ قَالَ فَقُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاهُ ثُمَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَأُحْرِقَ جَسَدُهُ فِي مَكَانِهِ

اسم الکتاب : ذم الهوى المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 468
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست