responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ذم الهوى المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 122
كَانَ يَدْخُلُ الْجَامِعَ مِنْ بَابِ الْوَرَّاقِينَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ عَدَلَ عَنْهُ وَجَعَلَ دُخُولَهُ مِنْ غَيْرِهِ وَكُنْتُ مُجْتَرِئًا عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ السَّبَبُ فِيهِ أَنِّي فِي الْجُمْعَةِ الْمَاضِيَةِ أَرَدْتُ الدُّخُولَ مِنْهُ فَصَادَفْتُ عِنْدَ الْبَابِ حَدَثَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسْرُورٌ بِصَاحِبِهِ فَلَمَّا رَأَيَانِي قَالا أَبُو بَكْرٍ قَدْ جَاءَ فَتَفَرَّقَا فَجَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أَدْخُلَ مِنْ بَابٍ فَرَّقْتُ فِيهِ بَيْنَ مُؤْتَلِفَيْنِ
فَصْلٌ وَقَدْ يَقَعُ لِلْنَفْسِ تَأْوِيلٌ فِي مُصَاحَبَةِ الْحَدَثِ الَّذِي قَدْ بَدَتْ زَغَبَاتُ الشَّعْرِ
عَلَى وَجْهِهِ فَتَقُولُ النَّفْسُ هَذَا لَيْسَ بِأَمْرَدٍ وَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ فَلا بَأْسَ بِصُحْبَتِهِ وَإِنَّمَا يَقَعُ لَهَا هَذَا التَّأْوِيلُ لِمَا يَنْظُرُ مِنْ هَوَاهُ فَيُقَالُ لَهَا كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حسيبا إِنْ كَانَ لَكَ مَيْلٌ إِلَيْهِ وَعِنْدَكَ الْتِذَاذٌ بِرُؤْيَتِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الأَمْرَدِ لأَنَّ الْمَعْنَى فِي ذَاكَ مَوْجُودٌ فِي هَذَا وَلَوْ أَنَّ إِنْسَانًا الْتَذَّ بِالنَّظَرِ إِلَى بِنْتِ شَهْرَيْنِ لَمْ يَجُزْ لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهَا أَوْ إِلَى ابْنِ خَمْسِينَ سَنَةً أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَقَدْ سَأَلَهَا نُسْوَةٌ عَنِ الْمُسْكِرِ فَقَالَتْ لَوْ ظَنَّتْ إِحَدَاكُنَّ أَنَّ مَاءَ حُبِّهَا يُسْكِرُهَا فَلا تَشْرَبْهُ
وَاعْلَمْ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الصِّبْيَانِ تحسن وجوهم بِخُرُوجِ زَغَبَاتِ الشَّعْرِ فَيَزِيدُونَ بِذَلِكَ فِي الْحُسْنِ عَلَى الْمُرْدَانِ وَقَدِ افْتَتَنَ بِهِمْ جَمَاعَةٌ حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ فِي حَبِيبِهِ
مَا لَهُمْ أَنْكَرُوا سَوَادًا بِخَدَّيْهِ وَلا يُنْكِرُونَ وَرْدَ الْغُصُونِ ...
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا

اسم الکتاب : ذم الهوى المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 122
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست