responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تنشئة الطفل وسبل الوالدين في معاملته ومواجهة مشكلاته المؤلف : الشربينى، زكريا    الجزء : 1  صفحة : 38
يغلب عليها الصرامة بشأن القواعد الحاكمة مع التهاون في العقوبات. ويبدو أن القواعد المتسامحة تسهم في رفع معدل العدوانية لدى الأطفال أكثر مما تسهم به العقوبات الصارمة أو الشديدة.
وحينما نتتبع نفس الأطفال حتى مرحلة الطفولة المتأخرة، فإن التسامح الزائد من قبل الآباء لا يزال يؤدي إلى عدوانية شديدة مضادة للمجتمع، والأطفال المعرضون لعقاب شديد واقعيا ينحون الآن إلى أن يكونوا من بين الأقل عدوانية تجاه المجتمع.
إن المشكلة التي يواجهها الأطفال حينما تكون لديهم نزعات عدوانية بينما يخشون في الوقت نفسه مغبة القيام بها ينتج عنها حالة تسمى دفع الصراع وحينما يصل أطفال السادسة إلى عمر الثانية عشرة وكانوا قد تعرضوا لعقاب شديد، فإنه يفترض أن استمرار العقاب قد خفض الصراع، مما أدى بالأطفال إلى التخلي عن العدوان نتيجة الكشف الشديد للغاية الذي أصبح مرتبطا به.
وأوضح Sears وزملاؤه أن الأطفال الإناث عموما أقل عدوانية من الاطفال الذكور، كما أن الإناث يعانين من قلق أكثر من جراء سلوكهن العدواني. كما أن الأطفال الأكبر سنا يقللون من عدوانيتهم في حضور البالغين، كما يتعلمون التخفيف من الشجارات عند الاقتراب من منازلهم، وتنفيس الغيظ في غير أفراد الأسرة بدلا من تنفيسه في أشقائهم.
وعموما فإن أغلب الدراسات تجمع على أن الميل إلى العدوان يرتبط ارتباطا موجبا ببعض عوامل التطبع مثل: نبذ الوالدين أو اتجاه إثارة الألم النفسي Atti tude of Rising Psychological pain.
وشدة حمايتهما Parental Overprotection وكذلك هناك ارتباط بين العدوانية وقوة الأمهات في تعويد أطفالهن عادات التخلص من الفضلات.
وعلى أي حال فإن نتائج البحوث غير متسقة بشأن صلة الإحباط أثناء عملية التطبيع وقوة الميل إلى العدوان لدى الأطفال وربما عاد ذلك إلى أن أصحاب هذه البحوث لم يحددوا الفترة العمرية أو مرحلة النمو التي يصبح فبها الإحباط مولدا للعدوان، وإن كان من المهم الإشارة إلى أن الإحباط لا يؤدي إلى العدوان في كثير من الحالات إلا إذا كان العدوان قد وجد تدعيما من قبل الوالدين أو غيرهم. كما أن الاهتمام بدراسة هذه العلاقة من خلال جهود الوالدين فقط فيه من التحيز لأن من المعلوم عدم انفرادهم بعملية التنشئة.

اسم الکتاب : تنشئة الطفل وسبل الوالدين في معاملته ومواجهة مشكلاته المؤلف : الشربينى، زكريا    الجزء : 1  صفحة : 38
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست