responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : بستان الواعظين ورياض السامعين المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 152
(أَلا يَا موت لم أر مِنْك بدا ... أتيت فَلَا تحيف وَلَا تحابي)
(كَأَنَّك قد هجمت على مشيبي ... كَمَا هجم المشيب على الشَّبَاب)
قيل مر رجل على خراب فَسمع إنْسَانا ينشد هَذِه الأبيات
(قل للَّذين بنوا ديارًا عالية ... وتنافسوا وَالْمَوْت مِنْهُم دانية)
(شيدتموها راغبين وَأَنْتُم ... تردوا الْقُبُور وتتركوها خَالِيَة)
(أَيْن الْمُلُوك وَأَيْنَ مَا قد جمعُوا ... وجيوشهم وعبيدهم وزبانية)
(تَحت التُّرَاب تقطعت أوصالهم ... وأكفهم بعد الأعنة بالية
ثمَّ قَرَأَ {قل هُوَ نبأ عَظِيم أَنْتُم عَنهُ معرضون} ص: 68
261 - نوح وزهده

ذكر فِي بعض الْأَخْبَار أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام هَبَط على نوح عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ فَوَجَدَهُ قد عمل خصا على الْبَحْر فَقَالَ أيش هَذَا يَا نوح فَقَالَ يَا جِبْرِيل هَذَا لمن يَمُوت كثير فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام لتأتين أمة أعمارهم من السِّتين إِلَى السّبْعين يبنون بالحصى والآجر وَالْحجر فَقَالَ نوح عَلَيْهِ السَّلَام مَا كَانَ على هَؤُلَاءِ إِنَّهُم يستفون الرماد حَتَّى يموتوا
وأنشدوا
(لَو كنت تعقل يَا مغرور مَا برقتْ ... عَيْنَاك للنَّاس من خوف وَمن حذر)
(مَا بَال قوم سِهَام الْمَوْت تخطفهم ... يفاخرون بِرَفْع الطين والمدر)
262 - عِيسَى والجمجمة

رُوِيَ أَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مر بجمجمة فقذفها بِرجلِهِ وَقَالَ تكلمي بِإِذن الله تَعَالَى قَالَت يَا روح الله أَنا مَالك زِمَام كَذَا وَكَذَا بَينا أَنا جَالس فِي ملكي وعَلى رَأْسِي تاجي وحولي جنودي وحشمي إِذْ بدا لي ملك الْمَوْت فأزال مني كل عُضْو على حياله ثمَّ خرجت نَفسِي فيا لَيْت مَا كَانَ من ذَلِك الْجمع كَانَ فرقة وَمَا كَانَ من ذَلِك الْأنس كَانَ وَحْشَة
فَمَا ظَنك يَا عاصي بصفحة ملك الْمَوْت إِذا بَدَت وعاينتها عِنْد كشف الغطاء فتنظر إِلَيْهَا بِطرف كليل وقلب وَجل ثمَّ تسل الرّوح لِلْخُرُوجِ فَلَا تخرج حَتَّى تسمع نَغمَة ملك الْمَوْت بِإِحْدَى البشارتين اُبْشُرْ يَا عَدو الله بالنَّار أَو اُبْشُرْ يَا ولي الله بِالْجنَّةِ
وأنشدوا

اسم الکتاب : بستان الواعظين ورياض السامعين المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 152
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست