responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الكبائر المؤلف : الذهبي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 105
الْيَوْم من قبل أَن لَا يكون دِينَار وَلَا دِرْهَم إِن كَانَ لَهُ عمل صَالح أَخذ مِنْهُ بِقدر مظلمته فَإِن لم يكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات صَاحبه فَحمل عَلَيْهِ وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ربه تبَارك وَتَعَالَى أَنه قَالَ يَا عبَادي إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي وَجَعَلته بَيْنكُم محرماً فَلَا تظالموا وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَدْرُونَ من الْمُفلس قَالُوا يَا رَسُول الله الْمُفلس فِينَا من لَا دِرْهَم لَهُ وَلَا مَتَاع فَقَالَ إِن الْمُفلس من أمتِي من يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِصَلَاة وَزَكَاة وَصِيَام وَحج فَيَأْتِي وَقد شتم هَذَا وَأخذ مَال هَذَا ونبش عَن عرض هَذَا وَضرب هَذَا وَسَفك دم هَذَا فَيُؤْخَذ لهَذَا من حَسَنَاته وَهَذَا من حَسَنَاته فَإِن فنيت حَسَنَاته قبل أَن يقْضِي مَا عَلَيْهِ أَخذ من خطاياهم فَطرح عَلَيْهِ ثمَّ طرح فِي النَّار وَهَذِه الْأَحَادِيث كلهَا فِي الصِّحَاح وَتقدم حَدِيث إِن رجَالًا يتخوضون فِي مَال الله بِغَيْر حق فَلهم النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَتقدم قَوْله لِمعَاذ حِين بَعثه إِلَى الْيمن وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينهَا وَبَين الله حجاب وَفِي الصَّحِيح من ظلم قيد شبر من الأَرْض طوقه من سبع أَرضين يَوْم الْقِيَامَة وَفِي بعض الْكتب يَقُول الله تَعَالَى اشْتَدَّ غَضَبي على من ظلم من لم يجد لَهُ ناصراً غَيْرِي وَأنْشد بَعضهم
لَا تظلمن إِذا مَا كنت مقتدراً
فالظلم يرجع عقباه إِلَى النَّدَم ... تنام عَيْنَاك والمظلوم منتبه
يَدْعُو عَلَيْك وَعين الله لم تنم
وَكَانَ بعض السلف يَقُول لَا تظلم الضُّعَفَاء فَتكون من أشرار الأقوياء وَقَالَ

اسم الکتاب : الكبائر المؤلف : الذهبي، شمس الدين    الجزء : 1  صفحة : 105
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست