اسم الکتاب : النبوات المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 584
وأهل الأموال يجب على كلٍّ؛ من معرفة ما أمر الله به، ونهى عنه، وأخبر به ما لا يجب على غيره. والإقرار بذلك من الإيمان.
ومعلوم أنه وإن كان الناس كلّهم يشتركون في الإقرار بالخالق، وتصديق الرسول جملة، فالتفصيل لا يحصل بالجملة. ومن عرف ذلك مفصلاً، لم يكن ما أُمر به ووجب عليه، مثل من لم يعرف ذلك.
الناس غير متماثلين في فعل المأمور
وأيضاً: فليس الناس متماثلين في فعل ما أُمروا به؛ من اليقين، والمعرفة، والتوحيد، وحب الله، وخشية الله، والتوكل على الله، والصبر لحكم الله، وغير ذلك مما هو من إيمان القلوب، ولا [من] [1] لوازم ذلك [التي] [2] تظهر على الأبدان. وإذا قُدِّر أنَّ بعض ذلك زال، لم يزل سائره. بل يزيد الإيمان تارة وينقص تارة؛ كما ثبت ذلك عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ مثل عمر بن حبيب الخطمي، وغيره؛ أنهم قالوا: الإيمان يزيد وينقص[3]؛ كما قد بسط في غير هذا الموضع[4].
مخالفة أهل البدع لأصول دين الرسول صلى الله عليه وسلم
إذ المقصود هنا: أنّ طوائف أهل البدع من أهل الكلام وغيرهم ليس فيهم من يوافق الرسول في أصول دينه لا فيما اشتركوا فيه ولا فيما انفرد به بعضهم. فإنهم وإن اشتركوا في مقالات فليس إجماعهم حجة، ولا هم معصومون من الاجتماع على خطأ. [1] في ((م)) ، و ((ط)) : في. [2] في ((ط)) : الشيء. [3] انظر: طبقات ابن سعد 4381. والمصنف لابن أبي شيبة 1113. والإيمان له ص 7. والسنة لعبد الله بن الإمام أحمد 1315. والشريعة للآجريّ ص 112. وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1307. وشرح اعتقاد أهل السنّة للالكائي 577، 721. [4] انظر: مجموع الفتاوى 7223-227.
اسم الکتاب : النبوات المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 584