responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : درر الحكام في شرح مجلة الأحكام المؤلف : علي حيدر    الجزء : 1  صفحة : 162
يَقْتَضِي جَوَازَ هَذَا الْعَقْدِ الَّذِي لَمْ يَقَعْ فِيهِ مُنَازَعَةٌ مَعَ احْتِوَائِهِ لِشَرْطٍ فَاسِدٍ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي الْجِنْسِ لَا فِي الْأَفْرَادِ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْبَيْعَ وَالْإِجَارَةَ الْمُشْتَمِلَيْنِ عَلَى شَرْطٍ نَافِعٍ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ قَدْ اُعْتُبِرَا فَاسِدَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُؤَدِّيَ هَذَا الشَّرْطُ إلَى النِّزَاعِ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ؛ لِأَنَّ جِنْسَ الْإِجَارَاتِ وَالْبُيُوعِ الْمُشْتَمِلَ عَلَى شَرْطٍ نَافِعٍ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى النِّزَاعِ بَيْنَهُمَا فَلَا يَنْبَغِي تَجْوِيزُ بَعْضِ الْإِجَارَاتِ وَالْبُيُوعِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى شَرْطٍ نَافِعٍ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ وَلَمْ يُؤَدِّ إلَى النِّزَاعِ فَإِنَّ الِاعْتِبَارَ لِلْجِنْسِ لَا لِلْفَرْدِ مَنَافِعُ الدَّقَائِقِ " وَنَذْكُرُ هُنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَرْطًا مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ:
(1) إذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي مَالًا بِشَرْطِ أَنْ يَهَبَهُ الْبَائِعُ أَوْ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ أَوْ يُقْرِضَهُ مَالًا مَعْلُومًا أَوْ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يُؤَجِّرَهُ أَوْ يُعِيرَهُ مَالًا مُعَيَّنًا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ فِيهَا نَفْعٌ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ كَمَا لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ آخَرُ مِلْكَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَسْكُنَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ يَعُولَهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَمُوتَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ هُنَا أَنَّ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ لَا يَفْسُدُ بِهِ الْبَيْعُ إلَّا إذَا ذُكِرَ فِي الْعَقْدِ بِغَيْرِ الْوَاوِ فَإِذَا ذُكِرَ بِالْوَاوِ كَمَا إذَا قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ بِعْتُك هَذِهِ السِّلْعَةَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَعَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي خَمْسَةً فَالْبَيْعُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ جَائِزٌ وَلَا يُعْتَبَرُ مِثْلُ هَذَا شَرْطًا " رَدُّ الْمُحْتَارِ "؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الشَّرْطِ بِالْوَاوِ يَجْعَلُهُ مُسْتَقِلًّا عَنْ الْعَقْدِ غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِهِ.
(2) إذَا بَاعَتْ امْرَأَةٌ مَالًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَوْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَمَا إذَا بَاعَتْ مَالَهَا مِنْ زَوْجِهَا عَلَى أَلَّا يُطَلِّقَهَا.
(3) إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ حِصَانًا عَلَى أَنْ يَرُدَّهُ إنْ لَمْ يَقْبَلْ زَيْدٌ أَنْ يَتَّهِبَهُ أَوْ يَشْتَرِيَهُ مِنْ الشَّارِي الْأَوَّلِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَمَا لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ مِنْ آخَرَ دَارًا وَشَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ إذَا بَاعَ هَذِهِ الدَّارَ زِيَادَةً عَنْ مَبْلَغِ كَذَا أَنْ يُعْطِيَهُ الْمُشْتَرِي هَذِهِ الزِّيَادَةَ " فَتْحُ الْقَدِيرِ ". وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ حِمَارًا مِنْ آخَرَ وَشَرَطَ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَمَا لَوْ بَاعَ إنْسَانٌ مَالًا مِنْ آخَرَ عَلَى أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا وَشَرَطَ فِي الْعَقْدِ أَلَّا يَسْقُطَ خِيَارُهُ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ وَلَوْ عَرَضَ الْمَبِيعَ لِلْبَيْعِ أَوْ اسْتَعْمَلَهُ هِنْدِيَّةٌ " وَلَا حَاجَةَ إلَى الْبَحْثِ وَالتَّدْقِيقِ فِي سُقُوطِ الْخِيَارِ وَعَدَمِهِ بِعَرْضِ الْمَبِيعِ لِلْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ قَابِلٌ لِلْفَسْخِ بِالْخِيَارِ.
(4) لَوْ اشْتَرَى إنْسَانٌ عِنَبَ كَرْمٍ لَمْ يَنْضَجْ عَلَى أَنْ يَبْقَى فِي الْكَرْمِ حَتَّى يَنْضَجَ الْبَيْعُ فَاسِدٌ أَمَّا إذَا اشْتَرَاهُ بِصُورَةٍ مُطْلَقَةٍ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلِلْبَائِعِ قَطْفُهُ خَانِيَّةٌ " كَمَا أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْعِنَبَ عَلَى الْكَرْمِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.
(5) إذَا بَاعَ إنْسَانٌ نِصْفَ أَرْضِهِ الَّتِي مِسَاحَتُهَا مِائَةٌ دُونَم بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَا عَلَى نِصْفِهِ الْآخَرِ مِنْ الضَّرِيبَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَمَا لَوْ شَرَطَ أَنْ يَدْفَعَ هُوَ الضَّرِيبَةَ السَّنَوِيَّةَ الْمَفْرُوضَةَ عَلَى تِلْكَ الْأَرْضِ كُلَّهَا.
(6) إذَا كَانَ إنْسَانٌ مَدِينًا لِآخَرَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَبَاعَ الْمَدِينُ مِنْ صَاحِبِ الدَّيْنِ مَالًا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ

اسم الکتاب : درر الحكام في شرح مجلة الأحكام المؤلف : علي حيدر    الجزء : 1  صفحة : 162
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست