responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحدود والتعزيرات عند ابن القيم المؤلف : بكر أبو زيد    الجزء : 1  صفحة : 308
ويمكن أن يستدل بمفهومه عند القائلين بالمفهوم فيقال إن هذا حديث صحيح صريح في حصر القتل في واحد من أمور ثلاثة. وقتل شارب الخمر في الرابعة ليس منها فيكون إذا منسوخاً والله أعلم.
3- كما احتجوا أيضاً على النسخ بدعوى الإجماع على خلاف حكمه. كما هو ظاهر من كلام الترمذي المتقدم والنووي [1] .
ثانياً: رأي ابن حزم الظاهري [2] :
استمر القول الأول مسطراً في كتب المذاهب الأربعة لا يكاد يحكي
خلافه حتى جاء ابن حزم الظاهري رحمه الله تعالى فأورد هذا البحث وقرر
فيه أن قتل الشارب في الرابعة حد شرعي محكم غير منسوخ. ورد على القائلين بالنسخ وأبرز سلفاً له في هذا الرأي وهو: عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه.
ثالثاً: رأي ابن تيمية وابن القيم:
جاء ابن تيمية وإمامه قولان للعلماء فلم يرتض واحداً منهما وسلك
مسلكاً وسطاً بين القولين فقرر أن قتل شارب الَخمر في الرابعة يجوز
تعزيراً حسب المصلحة إذا رآها الإمام [3] .
فصار بذلك إمام مترجمنا ابن القيم ثلاثة أقوال لأهل العلم وناقش
الجمهور في مذهبهم [4] وانتهى من البحث بقتله تعزيراً حسب المصلحة
لكنه في هذه المسألة أكثر إيضاحاً من شيخه ابن تيمية رحمه الله تعالى.
وقد أكثر من تقرير هذا الرأي في جملة من المناسبات كما في (زاد

[1] انظر: شرح مسلم 6/88.
[2] انظر: المحلى 11/442.
[3] انظر: مجموع الفتاوى 7/482 - 483، 28/347، 21/ 9- 10، 34/ 217- 219
[4] انظر: تهذيب السنن 6/ 237- 238.
اسم الکتاب : الحدود والتعزيرات عند ابن القيم المؤلف : بكر أبو زيد    الجزء : 1  صفحة : 308
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست