responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحدود والتعزيرات عند ابن القيم المؤلف : بكر أبو زيد    الجزء : 1  صفحة : 24
موقف ابن القيم من هذا الاصطلاح:
رأينا أن الفقهاء يقصرون في اصطلاحهم لفظ " الحد " على العقوبة المقدرة في الشرع لحقّ الله تعالى.
لكنا نرى ابن القيم رحمه الله تعالى لا يرتضى القصر في هذا الاصطلاح الفقهي فيقدر أن هذا اصطلاح حادث وأنه في لسان الشرع أعم وأشمل فيعم العقوبة مقدرة أو غير مقدرة كما يشمل نفس الجناية أيضاً كلّ هذا في نظره يسمى (حداً) على لسان الشارع.
وأوضح هذا المعنى في كتابه (الأعلام) في معرض ردّه على من فهم من قوله صلى الله عليه وسلم (لا يضرب فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى) [1] - أن الحدود هنا يراد بها ما ترتب عليه عقوبات مقدرة فقال [2] : (الحد في لسان الشارع أعم منه في اصطلاح الفقهاء، فإنهم يريدون بالحدود: عقوبات الجنايات المقدرة بالشرع خاصة. والحد في لسان الشارع أعم من ذلك. فإنه يراد به هذه العقوبة تارة. ويراد به نفس الجناية تارة كقوله تعالى [3] (تلك حدود الله فلا تقربوها) وقوله تعالى [4] (تلك حدود الله فلا تعتدوها) . ويراد به تارة جنس العقوبة وإن لم تكن مقدرة.
فقوله صلى الله عليه وسلم (لا يضرب فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود

[1] الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أبي بردة رضي الله عنه بلفظ (لا يجلد فوق ... الحديث) انظر صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري 12/175. وصحيح مسلم 5/126. وانظر نيل الأوطار للشوكاني 158/7. وسبل السّلام للصنعاني 4/37 طبع المكتبة التجارية بمصر.
[2] انظر: أعلام الموقعين 3/29.
[3] الآية: رقم 187 سورة البقرة.
[4] الآية: رقم 229 سورة البقرة.
اسم الکتاب : الحدود والتعزيرات عند ابن القيم المؤلف : بكر أبو زيد    الجزء : 1  صفحة : 24
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست