responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الجامع لأحكام الصيام المؤلف : عويضة، محمود عبد اللطيف    الجزء : 1  صفحة : 356
إن هذا الحديث ليس حجةً لكم بقدر ما هو حجةٌ لنا فالحديث يدل بالمنطوق على أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أمر بها قبل أن تنزل الزكاة، وأن هذا الحديث قد قرنها بالزكاة ليشير بذلك إلى أنها زكاة فتأخذ حكمها، وهذا لا يخالفونه هم، وما دام أنها تأخذ حكم الزكاة وأنها تندرج تحت حكم وجوب الزكاة بلا خلاف بين المسلمين، فإن إبطال هذا الحكم يحتاج إلى نصٍّ، ونصُّهم هذا لا يدل على ما ذهبوا إليه من النسخ، فقول الحديث (فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا، ولم ينهنا ونحن نفعله) يدل على بقاء الحكم وأنه لم يجر عليه تغيير لا أمر ولا نهي، مع استمرار العمل به عند المسلمين. أما دعوى النسخَ فهي باطلةٌ، إِذ لو كان النسخُ مراداً لقال الحديثُ: لقد نهانا أو لم يعزم علينا أو من شاء فعله منكم ومن شاء تركه، فلما لم يقل شيئاً واستمر الحال على حاله من العمل به، فإن ذلك من أوضح الدلالات على بقاء حكم الوجوب إِذ المعلوم بداهةً أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجب عليه أن يكرر أقواله وتشريعاته بين الفينة والأخرى.
…فالزكاة مفروضة وواجبة - إلا أنَّ الأحناف يقولون إنها واجبة غير مفروضة جرياً على قاعدتهم التي يفرِّقون فيها بين الفرض والواجب – وهذا الفرض مستمر منذ بدئه إلى يومنا هذا على قاعدة الاستصحاب الأصولية المعروفة، ولا حجةَ ذاتَ اعتبار لمن قالوا بالنسخ أو بالندب.
وقتُ وجوبها:

اسم الکتاب : الجامع لأحكام الصيام المؤلف : عويضة، محمود عبد اللطيف    الجزء : 1  صفحة : 356
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست