responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الجامع لأحكام الصيام المؤلف : عويضة، محمود عبد اللطيف    الجزء : 1  صفحة : 188
…ونعني بصوم الدهر صيامَ جميعِ أيام السنة باستثناء الأيام الخمسة التي يحرم فيها الصوم، وهي يوما الفطر والأضحى، وأيام التشريق الثلاثة، وستأتي لاحقاً.
…وقد ذهب جمهور العلماء إلى جواز صوم الدهر لمن قوي عليه ولم يفوِّت فيه حقاً، فإن تضرَّر أو فوَّت حقاً فمكروه. وقد ذكر النووي في المجموع أسماء بعض الأعلام من السلف والخلف ممن صاموا الدهر، منهم عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبو طلحة الأنصاري وأبو أُمامة وامرأته وعائشة، وسعيد بن المسيِّب والأسود بن يزيد وسعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وقال أحمد: رجوت أن لا يكون بذلك بأس. ورُوي نحوه عن مالك. ومذهب الشافعي وأصحابه أن سرد الصوم، أي صوم الدهر، لا كراهةَ فيه بل هو مستحبٌّ، بشرط أن لا يلحقه به ضررٌ ولا يفوِّت حقاً. وذهب أهل الظاهر وابن العربي من المالكية وإسحق بن راهُويه وأحمد في الرواية الثانية إلى كراهة صوم الدهر. وانفرد ابن حزم بالقول بالتحريم. وحتى نقف على الحكم الصحيح لا بد من استعراض النصوص المتعلقة بهذه المسألة:
1- عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم {إنك لتصومُ الدهرَ وتقومُ الليلَ؟ فقلت: نعم، قال: إنك إذا فعلت ذلك هَجَمَت له العينُ ونَفِهَت له النفس لا صام من صام الدهر} رواه البخاري (1979) ومسلم والنَّسائي وابن ماجة وأحمد وابن أبي شيبة والبيهقي. وهجمت له العين: أي غارت ودخلت في مكانها من الضعف. ونفهت له النفس: أي أعيت وسئمت قاله ابن الأثير وفي لفظ ثان للبخاري (1977) { ... لا صام من صام الأبد، مرتين} .

اسم الکتاب : الجامع لأحكام الصيام المؤلف : عويضة، محمود عبد اللطيف    الجزء : 1  صفحة : 188
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست