اسم الکتاب : اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المؤلف : الأحمدي، عبد العزيز بن مبروك الجزء : 1 صفحة : 161
الفرع السابع: في من تعقد لهم الذمة
اتفق الفقهاء على أن الذمة تعقد مع أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى وكذلك المجوس وهم عبدة الكواكب والنار.1
وإذا عقدت الذمة لهم أخذت منهم الجزية، والدليل على جواز عقد الذمة وأخذ الجزية من أهل الكتاب قوله سبحانه وتعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} 2
فهذه الآية الكريمة نص صريح في جواز أخذ الجزية من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى.
أما المجوس فقد ثبت جواز عقد الذمة لهم وأخذ الجزية منهم بفعله صلى الله عليه وسلم وقوله.
أما فعله فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر.
ونص الحديث "لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر".3
1 انظر: بدائع الصنائع 7/11، والهداية شرح بداية المبتدى 2/160، والمدونة 3/46، والمقدمات الممهدات 1/285، وروضة الطالبين 10/304، والأم 4/95، وكشاف القناع 3/117، والكافي لابن قدامة 4/346، والمحلى 7/316.
2 التوبة: 29.
3 أخرجه البخاري 2/200 كتاب الجهاد باب الجزية. وهجر مدينة من مدن البحرين. انظر: آثار البلاد وأخبار العباد ص280.
اسم الکتاب : اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية المؤلف : الأحمدي، عبد العزيز بن مبروك الجزء : 1 صفحة : 161