responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : روضة الطالبين وعمدة المفتين المؤلف : النووي، أبو زكريا    الجزء : 1  صفحة : 47
بَابٌ
صِفَةُ الْوُضُوءِ
لَهُ فُرُوضٌ وَسُنَنٌ. فَالْفُرُوضُ سِتَّةٌ.
الْأَوَّلُ: النِّيَّةُ: وَهِيَ فَرْضٌ فِي طَهَارَاتِ الْأَحْدَاثِ، وَلَا تَجِبُ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَلَا يَصِحُّ وُضُوءُ كَافِرٍ أَصْلِيٍّ، وَلَا غُسْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيَصِحَّانِ عَلَى وَجْهٍ. وَيَصِحُّ الْغُسْلُ دُونَ الْوُضُوءِ عَلَى وَجْهٍ، فَيُصَلِّي بِهِ إِذَا أَسْلَمَ. وَالْكِتَابِيَّةُ الْمُغْتَسِلَةُ مِنَ الْحَيْضِ لِحَلِّ وَطْئِهَا لِزَوْجٍ مُسْلِمٍ، كَغَيْرِهَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَا يَصِحُّ طَهَارَةُ الْمُرْتَدِّ بِلَا خِلَافٍ. وَلَوْ تَوَضَّأَ مُسْلِمٌ أَوْ تَيَمَّمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. الصَّحِيحُ: يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ دُونَ الْوُضُوءِ. وَالثَّانِي: يَبْطُلَانِ. وَالثَّالِثُ: لَا يَبْطُلَانِ. وَلَا يَبْطُلُ الْغُسْلُ بِالرِّدَّةِ، وَقِيلَ: هُوَ كَالْوُضُوءِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. أَمَّا وَقْتُ النِّيَّةِ: فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ غَسْلِ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنَ الْوَجْهِ. فَإِنْ قَارَنَتِ الْجُزْءَ الْمَذْكُورَ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ وَلَمْ تَبْقَ بَعْدَهُ، صَحَّ وُضُوءُهُ، لَكِنْ لَا يُثَابُ عَلَى سُنَنِ الْوُضُوءِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
قُلْتُ: وَفِي (الْحَاوِي) وَجْهٌ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنْ تَقَدَّمَتِ النِّيَّةُ مِنْ أَوَّلِ الْوُضُوءِ وَاسْتَصْحَبَهَا إِلَى غَسْلِ جُزْءٍ مِنَ الْوَجْهِ، صَحَّ، وَحَصَلَ ثَوَابُ السُّنَنِ، وَإِنِ اقْتَرَنَتْ بِسُنَّةٍ مِنْ سُنَنِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَهِيَ التَّسْمِيَةُ، وَالسِّوَاكُ، وَغَسْلُ الْكَفِّ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، ثُمَّ عَزَبَتْ قَبْلَ الْوَجْهِ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. أَصَحُّهَا: لَا يَصِحُّ وُضُوءُهُ. وَالثَّانِي: يَصِحُّ. وَالثَّالِثُ: يَصِحُّ إِنِ اقْتَرَنَتْ بِالْمَضْمَضَةِ أَوِ الِاسْتِنْشَاقِ دُونَ مَا قَبْلَهُمَا. وَلَنَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّ مَا قَبْلَهُمَا لَيْسَ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ، بَلْ مَنْدُوبَةٌ فِي أَوَّلِهِ، لَا مِنْهُ. وَالصَّوَابُ: أَنَّهَا مِنْ سُنَنِهِ.
قُلْتُ: هَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ، هُوَ فِيمَا إِذَا لَمْ يَنْغَسِلْ مَعَهُمَا شَيْءٌ مِنَ الْوَجْهِ، فَإِنِ انْغَسَلَ بِنِيَّةِ الْوَجْهِ، أَجْزَأَهُ وَلَا يَضُرُّ الْعُزُوبُ بَعْدَهُ. وَإِنْ

اسم الکتاب : روضة الطالبين وعمدة المفتين المؤلف : النووي، أبو زكريا    الجزء : 1  صفحة : 47
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست