responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحاوي الكبير المؤلف : الماوردي    الجزء : 1  صفحة : 441
الصَّلَوَاتِ سَبْعِينَ يَوْمًا، وَلَوْ كَانَ مَا مُيِّزَ بِهِ مِنْ سَوَادِ الدَّمِ خَمْسِينَ يَوْمًا صَارَ مَا تَتْرُكُهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَعَ عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ سِتِّينَ يَوْمًا، وَلَوْ كَانَ سَوَادُ الدَّمِ عِشْرِينَ يَوْمًا صَارَ مَا تَتْرُكُهُ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَعَ عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَيَسْتَقِرُّ لَهَا النِّفَاسُ بِالتَّمْيِيزِ وَالْحَيْضِ بِالْعَادَةِ، وَإِنْ يَتَمَيَّزْ دَمُهَا، وَلَوْ كَانَ لَوْنًا وَاحِدًا رُدَّتْ إِلَى عَادَتِهَا فِي النِّفَاسِ وَالْحَيْضِ جَمِيعًا وَلَا يَخْلُو حَالُ مَا فِيهِمَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ عَادَةً فِي النِّفَاسِ وَالْحَيْضِ جَمِيعًا، فَتُرَدُّ إِلَى الْعَادَةِ فِيهِمَا.
مِثَالُهُ أَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا فِي النفاس ثلاثون يَوْمًا، وَفِي الْحَيْضِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَتُعِيدُ صَلَاةَ مَا زَادَ عَلَيْهَا.
والقسم الثاني: أن تكون لَهَا عَادَةٌ فِي النِّفَاسِ دُونَ الْحَيْضِ.
مِثَالُهُ أن يكون عادتها في النفاس ثلاثون يَوْمًا، وَلَيْسَ لَهَا فِي الْحَيْضِ عَادَةٌ تَعْرِفُهَا فَتُرَدُّ فِي نِفَاسِهَا إِلَى الثَّلَاثِينَ الْمُعْتَادَةِ، وَفِيمَا تُرَدُّ إِلَيْهِ مِنَ الْحَيْضِ قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: تُرَدُّ إِلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَعَلَى هَذَا تَدَعُ الصَّلَاةَ أحد وثلاثين يوماً.
والقول الثاني: ترد إلى ست أو سبع، فَعَلَى هَذَا تَدَعُ الصَّلَاةَ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ يَوْمًا.
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ لَهَا عَادَةٌ فِي الْحَيْضِ دُونَ النِّفَاسِ.
مِثَالُهُ: أَنْ تكون عادتها في الحيض عشراً، وَهِيَ مُبْتَدَأَةٌ بِالنِّفَاسِ، فَتُرَدُّ إِلَى عَادَتِهَا الْعَشْر فِي الْحَيْضِ، وَيَكُونُ فِيمَا تُرَدُّ إِلَيْهِ مِنَ النِّفَاسِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: إِلَى أَقَلِّهِ فَلِهَذَا تدع الصلاة عشر الْحَيْضِ وَحْدَهَا.
وَالثَّانِي: إِلَى أَوْسَطِهِ فَعَلَى هَذَا تَدَعُ الصَّلَاةَ خَمْسِينَ يَوْمًا.
وَالثَّالِثُ: إِلَى أَكْثَرِهِ فَعَلَى هَذَا تَدَعُ الصَّلَاةَ سَبْعِينَ يَوْمًا.
وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ لَهَا عَادَةٌ فِي النِّفَاسِ، وَلَا فِي الْحَيْضِ، فَفِيمَا تُرَدُّ إِلَيْهِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ:
أَحَدُهَا: تُرَدُّ إِلَى أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ فَعَلَى هَذَا تَدَعُ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَلَيْلَةً.
وَالثَّانِي: تُرَدُّ إِلَى أَوْسَطِ الْأَمْرَيْنِ، فَعَلَى هَذَا تَدَعُ الصَّلَاةَ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا.
الثَّالِثُ: تُرَدُّ إِلَى أَكْثَرِ النِّفَاسِ وَأَوْسَطِهِ فَعَلَى هَذَا تضع الصلاة ستة أو سبع وستين يوماً والله أعلم.

(مسألة)
: قال الشافعي: " وَالَّذِي يُبْتَلَى بِالْمَذْيِ فَلَا يَنْقَطِعُ مِثْلَ الْمُسْتَحَاضَةِ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صلاةٍ فريضةٍ بَعْدَ غَسْلِ فَرْجِهِ ويعصبه ".

اسم الکتاب : الحاوي الكبير المؤلف : الماوردي    الجزء : 1  صفحة : 441
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست