responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحاوي الكبير المؤلف : الماوردي    الجزء : 1  صفحة : 403
فِي الثَّالِثِ، فَتَسْتَقِرُّ عَادَتُهَا بِالتَّمْيِيزِ عَلَى عَشَرَةٍ فَإِذَا أُشْكِلَ دَمُهَا فِي بَعْضِ الشُّهُورِ فَقَدَّمَتِ التَّمْيِيزَ رُدَّتْ إِلَى الْعَادَةِ الْحَاصِلَةِ بِالتَّمْيِيزِ، وَهِيَ عَشَرَةٌ، وَأَعَادَتْ صَلَاةَ مَا زَادَ عَلَيْهَا، وَهَكَذَا لَوْ مَيَّزَتِ الْمُبْتَدَأَةُ شَهْرًا وَاحِدًا فَكَانَ حَيْضُهَا مِنْ جُمْلَتِهِ عَشَرَةً، ثُمَّ أُشَكِلَ دَمُهَا فِي الشَّهْرِ الثَّانِي، رُدَّتْ إِلَى الْعَشَرَةِ، وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ وصَارَتِ الْمَرَّةُ لَهَا عَادَةً. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بالصواب.

(فصل)
: وأما الضَّرْبُ الثَّانِي: وَهِيَ الْعَادَةُ الْمُخْتَلِفَةُ، فَهِيَ ضَرْبَانِ: مُرَتَّبَةٌ وَغَيْرُ مُرَتَّبَةٍ.
فَأَمَّا الْمُرَتَّبَةُ فَصُورَتُهَا أَنْ تَحِيضَ فِي شَهْرٍ خَمْسَةً وَفِي الثَّانِي سَبْعَةً، وَفِي الثَّالِثِ عَشَرَةً، ثُمَّ تَعُودُ النَّوْبَةُ فَتَحِيضُ فِي الرَّابِعِ خَمْسَةً، وَفِي الْخَامِسِ سَبْعَةً، وَفِي السَّادِسِ عَشَرَةً، ثُمَّ هَكَذَا فِي سَائِرِ دَهْرِهَا يَجْرِي الْأَمْرُ فِي حَيْضِهَا عَلَى نَوْبَةٍ صَحِيحَةٍ وَعَادَةٍ مُسْتَقِيمَةٍ ثُمَّ يُشَكَّلُ دَمُهَا فِي هَذَا الشَّهْرِ وَيَتَجَاوَزُ أَكْثَرَ الْحَيْضِ، فَيُنْظَرُ مَا كَانَ تقتضيه نوبة عادتها في حيضها مِنْ هَذَا الشَّهْرِ فَتُرَدُّ إِلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ مَا قَبْلَهُ خَمْسَةً جَعَلَتْ هَذَا سَبْعَةً وَمَا بَعْدَهُ عَشَرَةً، وَإِنْ كَانَ مَا قَبْلَهُ سَبْعَةً جَعَلَتْ هَذَا عَشَرَةً، وَمَا بَعْدَهُ خَمْسَةً، وَإِنْ كان ما قبله خمسة جَعَلَتْ هَذَا خَمْسَةً، وَمَا بَعْدَهُ سَبْعَةً، ثُمَّ تَدُورُ النَّوْبَةُ كَذَلِكَ أَبَدًا مَا كَانَتْ عَلَى إِشْكَالِهَا، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ التَّرْتِيبَ قَدْ قَدَّرَ لَهَا عَادَةً مُسْتَقِيمَةً، فَصَارَتْ كَالْعَادَةِ الْمُتَّفِقَةِ، فَلَوْ نَسِيَتْ مَا كَانَ تَقْتَضِيهِ نَوْبَةُ عَادَتِهَا، وَتَرَتُّبُ حَيْضَتِهَا رُدَّتْ إِلَى أَقَلِّ نَوْبَتِهَا، وَهِيَ الْخَمْسَةُ؛ لِأَنَّهَا يَقِينٌ، وَاحْتِيَاطٌ، فَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِذَا مَضَى عَلَيْهَا الْيَوْمُ السَّابِعُ، اغْتَسَلَتْ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ نَوْبَةُ شَهْرِهَا سَبْعَةً، فَإِذَا مَضَى عَلَيْهَا الْيَوْمُ الْعَاشِرُ، اغْتَسَلَتْ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ نَوْبَةُ شَهْرِهَا عَشَرَةً.
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُرَتَّبَةِ، فَصُورَتُهَا: أَنْ تَحِيضَ فِي شَهْرٍ خَمْسَةً، وَفِي شَهْرٍ سَبْعَةً وَفِي شَهْرٍ عَشَرَةً، لَا يَنْقُصُ حَيْضُهَا عَنِ الْخَمْسَةِ وَلَا يَزِيدُ عَلَى الْعَشَرَةِ وَلَيْسَ بِهَا نوبة صحيحة، وَلَا عَادَةٌ رَاتِبَةٌ، وَتَتَقَدَّمُ الْخَمْسَةُ عَلَى الْعَشَرَةِ تَارَةً، وَتَتَأَخَّرُ عَنْهَا تَارَةً، فَإِذَا أُشْكِلَ دَمُهَا فِي هَذَا الشَّهْرِ وَتَجَاوَزَتْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ نَظَرَتْ إِلَى عَادَتِهَا فِي الشَّهْرِ الْمَاضِي قَبْلَ إِشْكَالِ دَمِهَا، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ عَادَتِهَا، وَهِيَ الْخَمْسُ ردت إلى عادتها. لَا تَخْتَلِفُ وَأَعَادَتْ صَلَاةَ مَا زَادَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ عَادَتِهَا هِيَ الْعَشْرُ، فَإِنْ تَكَرَّرَتْ قَبْلَ الْإِشْكَالِ بِشَهْرَيْنِ وَثَلَاثَةٍ رُدَّتْ إِلَيْهِمَا، وَأَعَادَتْ صَلَاةَ مَا زَادَ عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ تَتَكَرَّرْ فَالظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا تُرَدُّ إِلَيْهَا أَيْضًا، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرُ الْعَادَةِ نَصَّ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الْأُمِّ لِقُرْبِهِ مِنْ شَهْرِ الإشكال، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " لتنظر

اسم الکتاب : الحاوي الكبير المؤلف : الماوردي    الجزء : 1  صفحة : 403
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست