responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح القواعد الفقهية المؤلف : الزرقا، أحمد    الجزء : 1  صفحة : 220
فصل بُلُوغ الْغُلَام) وَنقل أَيْضا أَن الْبناء على الْعَادة الظَّاهِرَة وَاجِب. (ر: رد الْمُحْتَار، من كتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي، عَن الْعَيْنِيّ بِلَفْظِهِ) .
أما إِذا ورد فإمَّا أَن يكون نصا فِي مخالفتها فَلَا كَلَام فِي اعْتِبَاره دونهَا مُطلقًا عَامَّة كَانَت أَو خَاصَّة، لِأَن النَّص أقوى من الْعرف. (ر: رد الْمُحْتَار، من بَاب الرِّبَا) فَالْعَمَل بهَا حِينَئِذٍ عبارَة عَن رد النَّص ورفضه للْعَادَة وَهُوَ لَا يجوز.
وَإِمَّا أَن يكون عَاما وَيكون الْمُعْتَاد جزيئاً من جزئياته، فَحِينَئِذٍ: إِمَّا أَن تكون عَامَّة فتصلح أَن تكون مخصصة لعمومه اتِّفَاقًا، عملية كَانَت أَو قولية.
وَإِمَّا أَن تكون خَاصَّة، وَاخْتلف فِي أَنَّهَا هَل تصلح مخصصة للنَّص الْعَام بِالنِّسْبَةِ لمن اعتادها أم لَا، وَالْمذهب أَنَّهَا لَا تصلح، وَعَلِيهِ مَشى الْفَقِيه أَبُو جَعْفَر وَأَبُو بكر الْبَلْخِي. وَلَكِن أفتى كثير من الْمَشَايِخ باعتبارها مخصصة بِالنِّسْبَةِ لمن اعتادها، مِنْهُم مَشَايِخ بَلخ كنصير بن يحيى وَمُحَمّد بن سَلمَة، وَعَلِيهِ فروع كَثِيرَة أفتوا بجوازها كَشِرَاء الْكتاب على شَرط أَن يشرزه، والقفل على أَن يسمره، أَو الفروة على أَن يخيط بهَا الظهارة، أَو القبقاب على أَن يضع لَهُ سيراً، أَو النَّعْل على أَن يشركهُ، فِي مَحل تعارفوا فِيهِ ذَلِك، وَغير مَا ذكر مِمَّا لَا يُحْصى من الْفُرُوع.

(تَنْبِيه:)
إِذا كَانَ الشَّرْع يَقْتَضِي الْخُصُوص وَاللَّفْظ يَقْتَضِي الْعُمُوم فَالْمُعْتَبر الْخُصُوص، فَلَو أوصى لأقاربه لَا يدْخل الْوَارِث اعْتِبَارا لخُصُوص الشَّرْع، كَذَا قَالَ صَاحب الْأَشْبَاه، وَلَيْسَ بِظَاهِر لِأَنَّهُ من قبيل مصادمة الْعَمَل للنَّص الْمُخَالف لَهُ بِخُصُوصِهِ وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " لَا وَصِيَّة لوَارث ".

(تَنْبِيه آخر:)
إِنَّمَا تعْتَبر الْعَادة إِذا كَانَت سَابِقَة، فَلَا عِبْرَة بِالْعرْفِ الطَّارِئ، وَعَلِيهِ فَلَو كَانَ الْوَقْف سَابِقًا على مَا تعورف من البطالة فِي الْأَشْهر الثَّلَاثَة لَا يعْتَبر ذَلِك الْعرف، وَكَذَلِكَ لَو كَانَ التَّعْلِيق سَابِقًا على الْعرف فَلَا يُقيد الْعرف لفظ التَّعْلِيق الْمُطلق.

اسم الکتاب : شرح القواعد الفقهية المؤلف : الزرقا، أحمد    الجزء : 1  صفحة : 220
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست