responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب المؤلف : السبكي، تاج الدين    الجزء : 1  صفحة : 398
قَوْلهم: (بَاقِيَة، والزيادات شُرُوط) ؛ رد بِأَنَّهُ فِي الصَّلَاة، وَهُوَ غير دَاع وَلَا مُتبع.
هَامِش المأخذ فِي إِيجَاب رَكْعَتَيْنِ لَيْسَ أَن الرَّكْعَة لَيست صَلَاة، بل إِيجَاب الْآدَمِيّ على نَفسه فرع لإِيجَاب الله تَعَالَى، وَأَقل مَا أوجب الله - تَعَالَى - رَكْعَتَانِ، وَيَقْتَضِي أَيْضا أَن مَا لَا رَكْعَة فِيهِ لَيْسَ بِصَلَاة؛ فَترد عَلَيْهِ صَلَاة الْجِنَازَة؛ وَكَذَلِكَ سجدتا التِّلَاوَة، وَالشُّكْر.
قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد: كل مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ صَلَاة شَرْعِيَّة.
الشَّرْح: قَالَ: " قَوْلهم "، أَي: فِي الِاعْتِرَاض على هَذَا الدَّلِيل: لَا نسلم أَن هَذِه الْأَلْفَاظ خَارِجَة عَن موضوعاتها اللُّغَوِيَّة " بَاقِيَة، والزيادات " المزيدة عَلَيْهَا " شُرُوط "؛ لصِحَّة وُقُوع الْفِعْل على الْوَجْه الشَّرْعِيّ - " رد بِأَنَّهُ " قد يكون " فِي الصَّلَاة، وَهُوَ غير دَاع وَلَا مُتبع "؛ مَعَ أَن الصَّلَاة الدُّعَاء؛ كَمَا تقدم، والاتباع.
وَمِنْه الْمُصَلِّي فِي السباق، وَقد قرر كَونه غير دَاع بالمصلي حَال التَّلَبُّس بأركان لَا دُعَاء فِيهَا.
وَلَك أَن تَقول: لَا نسلم [أَنه] يُسَمِّي، وَالْحَالة هَذِه، مُصَليا؛ بِالْحَقِيقَةِ؛ وبالأخرس، فَإِنَّهُ يُسمى مُصَليا، وَإِن لم [يكن] دَاعيا.
وَلَك منع كَون الْأَخْرَس لَيْسَ بداع؛ إِذْ الدُّعَاء هُوَ الطّلب الْقَائِم بِالنَّفسِ؛ وَذَلِكَ يُوجد من الْأَخْرَس؛ وَبِأَن الدُّعَاء لَيْسَ ملازما للصَّلَاة.
وَلَك أَن تَقول: الصَّلَاة على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عندنَا ركن فِي الصَّلَاة؛ وَذَلِكَ دُعَاء؛ وَكَذَلِكَ قَوْله: {اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} ؛ فِي (الْفَاتِحَة) ، وَإِن كَانَ الْمُصَلِّي إِنَّمَا يَقْرَؤُهُ على أَنه قُرْآن - فليقرر بِمن لَا يُوجب الصَّلَاة فِي الصَّلَاة، وَلَا الْفَاتِحَة؛ كالحنفي، فَإِن صلَاته قد تَخْلُو عَن الْأَمريْنِ؛ فتخلو عَن الدُّعَاء، وَقرر كَونه [قد يكون] غير مُتبع بِالْإِمَامِ وَالْمُنْفَرد، وَلَك أَن تَقول: المُرَاد بالاتباع: اتِّبَاع الشَّارِع، وَذَلِكَ حَاصِل لَهما.
فقد لَاحَ لَك بِهَذَا؛ أَن مَا رد بِهِ كَلَام القَاضِي فِيهِ نظر.

اسم الکتاب : رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب المؤلف : السبكي، تاج الدين    الجزء : 1  صفحة : 398
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست