responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد المؤلف : العلائي، صلاح الدين    الجزء : 1  صفحة : 207
وتحقيقه فَإِن النَّهْي عَن الصَّلَاة فِي حَال الْحيض لَيْسَ لأمر خارجي بل هُوَ رَاجع إِلَى ذَات الصَّلَاة ليَكُون العَبْد عِنْد مُنَاجَاة ربه على أكمل أَحْوَاله بِخِلَاف الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة وَالطَّلَاق فِي الْحيض لما بَيناهُ فِيمَا تقدم
وَقَوله فِي أَن معيار الْفساد فَوَات الشَّرْط سبقه إِلَيْهِ القَاضِي أَبُو بكر بن الباقلاني وَذكره ظابطا لذَلِك وَمِنْه أَخذ الإِمَام الْغَزالِيّ وناقض بِهِ مَا قَرَّرَهُ فِي كتبه الْفِقْهِيَّة كَمَا تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ ثمَّ أَنه يرد عَلَيْهِ فِي اعْتِبَار هَذَا الظابط الْمَوَاضِع الَّتِي قَالَ بفسادها مَعَ أَنه لم يُوجد فِيهَا سوى مُجَرّد النَّهْي كالنهي عَن بيع وَشرط وَعَن بيع مَا لم يقبض وَعَن بيع الطَّعَام حَتَّى يجْرِي فِيهِ الصاعان وَغير ذَلِك مِمَّا لم يرد فِيهِ صِيغَة نفي وَلم يقم دَلِيل من نَص أَو إِجْمَاع على شَرْطِيَّة الْفَائِت فَإِذا ادّعى فِيهِ الشّرطِيَّة حَتَّى يصير الْفساد ناشئا عَن فَوَات الشَّرْط كَانَ ذَلِك تحكما لتخصيصه ذَلِك بِبَعْض المناهي دون الْبَعْض من غير دَلِيل فَالَّذِي يثبت على السّير ضابطا للْفَسَاد وَعَدَمه مَا قدمْنَاهُ من رُجُوع النَّهْي إِلَى ذَات الْمنْهِي أَو وَصفه اللَّازِم أَو رُجُوعه إِلَى الْخَارِج المجاور لَهُ وَهُوَ الَّذِي اعْتَبرهُ الإِمَام الشَّافِعِي رض فَقيل أَنه نَص على ذَلِك صَرِيحًا وَقيل بل هُوَ مَأْخُوذ من مَعَاني كَلَامه وَمَفْهُوم من تَصَرُّفَاته وَالله أعلم
الرَّابِع تقدم فِي نقل الْمذَاهب فِي أصل الْمَسْأَلَة أَن من الْعلمَاء من فرق بَين مَا إِذا كَانَ النَّهْي يخْتَص بالمنهي عَنهُ كَالصَّلَاةِ فِي الْبقْعَة النَّجِسَة فَيَقْتَضِي الْفساد وَبَين مَا لَا يخْتَص بِهِ كَالصَّلَاةِ فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة وَمِنْهُم من فرق بَين مَا يخل بِرُكْن أَو شَرط فَيَقْتَضِي الْفساد دون مَا لَا يخل بِوَاحِد مِنْهُمَا
وَمِنْهُم من قَالَ أَن رَجَعَ النَّهْي إِلَى عين الْمنْهِي أَو وَصفه اللَّازِم كَانَ الْفساد وَإِلَّا فَلَا فيتصدى النّظر هُنَا أَن هَذِه الْعبارَات هَل ترجع إِلَى

اسم الکتاب : تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد المؤلف : العلائي، صلاح الدين    الجزء : 1  صفحة : 207
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست