يدخل على العام، بخلاف التخصيص؛ فإنه لا يدخل إلا على العام[1].
4 - الفرق بين التقييد والنسخ:
عرفنا معنى التقييد ولبيان الفرق بينه وبين النسخ لا بد من تحديد مفهوم النسخ عند المتقدمين والمتأخرين.
النسخ في لسان السلف يطلق ويراد به رفع الحكم تارة، ورفع ما اقتضاه اللفظ العام والمطلق تارة أخرى، وبيان المراد من اللفظ المجمل والمبهم تارة ثالثة، حتى إنهم كانوا يسمون الإخراج بالاستثناء والصفة نسخاً، لتضمن ذلك كله رفع الظاهر من اللفظ، وبيان أن مراد الشارع في التكليف والعمل هو ما دل عليه الناسخ حقيقة، وما دل عليه المخصص والمقيد ظاهراً[2]، وهذا المفهوم للنسخ أعم من المفهوم المصطلح عليه لدى علماء الأصول، حيث خصوا اسم النسخ بالنوع الأول، وعرفوه بناء على ذلك بأنه: "رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متراخ عنه" [3]، فعلى اصطلاح الأصوليين تظهر الفروق بين التقييد والنسخ في المقارنة التالية، وهي من ناحيتين: [1] المراجع السابقة، ويراجع في ذلك ما سبق في دخول الإطلاق على الأفعال والأسماء الشخصية. [2] الموافقات للشاطبي 3/108. [3] إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية 1/35.