responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المطلق والمقيد المؤلف : الصاعدي، حمد بن حمدي    الجزء : 1  صفحة : 212
ب - واستدل الحنفية أيضاً:
بأن المطلق والمقيد من الألفاظ المعلومة المعنى، فيجب على المكلف اعتقاد معناهما والعمل بهما حين سماعهما من الشارع، فإذا كان الشارع يريد من المكلف غير المعنى المعلوم من اللفظ عند إطلاقه، ولم يُنَصِّبْ على مراده دليلاً حين نزول المطلق فقد أوقع المطلق في محظور وهو اعتقاد غير المراد من اللفظ، وذلك لا يجوز إلاَّ على القول بالتكليف بالمحال[1]، فكان تأخر المطلق أو المقيد قرينة صارفة عن هذا المحظور، ودليلاً على أن الشارع أراد من المكلف اعتقاد المعنى الظاهر من اللفظ عند نزوله ثم نسخ ذلك بالدليل المتأخر[2]، وقد نوقش هذا الدليل من قبل الجمهور من عدة أوجه:

[1] المعتمد لأبي الحسين البصري 1/343، وأصول الفقه للخضري بك ص: 216-220، وبيان النصوص الشرعية للدكتور بدران ص: 148.
[2] وواضح من هذا الدليل أن الحنفية يريدون بالنسخ هنا نسخ اعتقاد الظاهر دون العمل، فإذا سلم لهم الجمهور بذلك كان دليلهم وجيهاً، ولكن الجمهور لا يكتفون بهذا القدر للقول بالنسخ، وبهذا يعلم جوهر الخلاف في المسألة، فمن يسمي رفع اعتقاد الظاهر نسخاً يحكم بنسخ الدليل المتقدم متى علم تأخر الدليل المعارض له، ومن لا يكتفي في النسخ بمجرد العلم بتأخر الدليل المعارض، ولا يرى رفع الظاهر الذي لم يتأخر عن وقت العمل نسخاً لا يحكم بالنسخ بين النصين بمجرد العلم بتأخر أحدهما حتى يكون ذلك مستلزماً لتأخير البيان عن وقت الحاجة، فإذا استلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة كان ذلك نسخاً عند الجمهور أيضاً.
اسم الکتاب : المطلق والمقيد المؤلف : الصاعدي، حمد بن حمدي    الجزء : 1  صفحة : 212
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست