responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المطلق والمقيد المؤلف : الصاعدي، حمد بن حمدي    الجزء : 1  صفحة : 208
التعارض، والقول باشتراط المساواة ينافي ذلك إلا على نوع من التسامح، كما أن القول باشتراط المساواة يحصر[1] الترجيح على صورة واحدة كما هو مذهب الحنفية.

[1] نشير بذلك إلى نقل التفتازاني وغيره لمذهب الحنفية السابق في التعارض وخلاصته أن التعارض له صورتان فقط عند الأحناف.
الأولى: تعارض بدون ترجيح، ويتحقق بين كل دليلين ثبت تساويهما في السند والدلالة، والتخلص من هذا النوع من نوعي التعارض إما بنسخ المتقدم منها إذا علم التاريخ أو بسقوطهما، وطلب الدليل من غيرهما، ولا يمكن أن يدفع هذا النوع من التعارض، بطريق الترجيح لفقدان شرطه، وهو زيادة أحد الدليلين عن الآخر بما هو بمنزلة التابع.
تنبيه وملاحظة: القول بسقوط الدليلين وطلب الحجة من غيرهما، مفروض فرضاً في المسألة؛ لأنه لم يوجد في الواقع دليلان لا يمكن الجمع بينهما بالطرق الثلاث التي هي الجمع والترجيح والنسخ.
الصورة الثانية للتعارض عند الحنفية، تعارض مع ترجيح:
وتحقق هذه الصورة في كل دليلين ثبت تساويهما في الذات (الحجية) . وكان لأحدهما فضل على الآخر بما هو بمنزلة التابع، كصفة الشهرة في الحديث المشهور الذي يرجح بها على حديث الآحاد، ومثل الفقه في الراوي العدل الذي يرجح به حديثه على حديث راوٍ آخر عدل غير فقيه.
وبقي صورة ثالثة للأدلة عند الحنفية ليس فيها تعارض ولا ترجيح وذلك عندما تنعدم المساواة بين الدليلين، وتتخلف صفة الترجيح، والعمل في هذه الحالة يكون بتقديم الدليل الأقوى وترك الدليل الضعيف.
اسم الکتاب : المطلق والمقيد المؤلف : الصاعدي، حمد بن حمدي    الجزء : 1  صفحة : 208
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست