responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأشباه والنظائر المؤلف : ابن نجيم، زين الدين    الجزء : 1  صفحة : 327
مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْوَكِيلُ وَالْوَصِيُّ:
يَمْلِكُ الْوَكِيلُ عَزْلَ نَفْسِهِ.
لَا الْوَصِيُّ بَعْدَ الْقَبُولِ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ فِي الْوَكَالَةِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْوِصَايَةِ، وَيَتَقَيَّدُ الْوَكِيلُ بِمَا قَيَّدَهُ الْمُوَكِّلُ وَلَا يَتَقَيَّدُ الْوَصِيُّ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْوَكِيلُ أُجْرَةً عَلَى عَمَلِهِ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ وَلَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْوِصَايَةُ تَصِحُّ؛ وَتَصِحُّ الْوِصَايَةُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا الْوَصِيُّ بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَصِيِّ الْإِسْلَامُ.
وَالْحُرِّيَّةُ وَالْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَكِيلِ إلَّا الْعَقْلُ، وَإِذَا مَاتَ الْوَصِيُّ قَبْلَ تَمَامِ الْمَقْصُودِ وَنَصَّبَ الْقَاضِي غَيْرَهُ بِخِلَافِ مَوْتِ الْوَكِيلِ لَا يُنَصِّبُ غَيْرَهُ إلَّا عَنْ مَفْقُودٍ لِلْحِفْظِ وَفِي أَنَّ الْقَاضِيَ يَعْزِلُ وَصِيَّ الْمَيِّتِ لِخِيَانَةٍ أَوْ تُهْمَةٍ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ، وَفِي أَنَّ الْوَصِيَّ إذَا بَاعَ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَعِيبٌ
وَلَا بَيِّنَةَ فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ عَلَى الْبَتَاتِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَهِيَ فِي الْقُنْيَةِ وَلَوْ أَوْصَى لِفُقَرَاءِ أَهْلِ بَلْخِي فَالْأَفْضَلُ لِلْوَصِيِّ أَنْ لَا يُجَاوِزَ بَلْخَ.
فَإِنْ أَعْطَى فِي كُورَةٍ أُخْرَى جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَوْ أَوْصَى بِالتَّصَدُّقِ عَلَى فُقَرَاءِ الْحَجِّ يَجُوزُ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ الْفُقَرَاءِ، وَلَوْ خَصَّ فَقَالَ لِفُقَرَاءِ هَذِهِ السِّكَّةِ لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي وَصَايَا خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ قَالَ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى جِنْسٍ فَتَصَدَّقَ عَلَى غَيْرِهِ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ جَازَ، وَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِالتَّصَدُّقِ فَفَعَلَ الْمَأْمُورُ ذَلِكَ ضَمَّنَ الْمَأْمُورَ (انْتَهَى) .
فَهَذَا مِمَّا خَالَفَ فِيهِ الْوَصِيُّ الْوَكِيلَ لَوْ اسْتَأْجَرَ الْمُوصِي الْوَصِيَّ لِتَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ كَانَتْ وَصِيَّةً لَهُ بِشَرْطِ الْعَمَلِ، وَهِيَ فِي الْخَانِيَّةِ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الْمُوَكِّلُ الْوَكِيلَ؛ فَإِنْ كَانَ عَلَى عَمَلٍ مَعْلُومٍ صَحَّتْ وَإِلَّا لَا.
وَيَجْتَمِعَانِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَمِينٌ مَقْبُولُ الْقَوْلِ مَعَ الْيَمِينِ، وَيَصِحُّ إبْرَاؤُهُمَا عَمَّا وَجَبَ بِعَقْدِهِمَا. وَيُضَمَّنَانِ، وَكَذَا يَصِحُّ حَطُّهُمَا وَتَأْجِيلُهُمَا وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ مِنْهُمَا فِيمَا لَمْ يَجِبْ بِعَقْدِهِمَا.

مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْوَصِيُّ وَالْوَارِثُ
اعْلَمْ أَنَّ الْوَصِيَّ وَالْوَارِثَ يَشْتَرِكَانِ فِي الْخِلَافَةِ عَنْ الْمَيِّتِ فِي التَّصَرُّفِ، وَالْوَارِثُ أَقْوَى لِمِلْكِهِ الْعَيْنَ.
فَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا إعْتَاقُهُ لَكِنْ يَمْلِكُ الْوَارِثُ إعْتَاقُهُ تَنْجِيزًا وَتَعْلِيقًا وَتَدْبِيرًا وَكِتَابَةً، وَلَا يَمْلِكُ الْوَصِيُّ إلَّا التَّنْجِيزَ، وَهِيَ فِي التَّلْخِيصِ، وَلَا يَمْلِكُ الْوَارِثُ بَيْعَ التَّرِكَةِ.
لِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَتَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ.
وَلَوْ فِي غَيْبَةِ الْوَصِيِّ إلَّا بِأَمْرِ الْقَاضِي، وَهِيَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَصِيُّ الْقَاضِي كَوَصِيِّ الْمَيِّتِ، وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَحْكَامٍ ذَكَرْنَاهَا فِي وَصَايَا الْفَوَائِدِ.
أَمِينُ الْقَاضِي كَوَصِيِّهِ، وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الْأَمِينَ لَا تَلْحَقُهُ عُهْدَةٌ كَالْقَاضِي وَوَصِيُّهُ تَلْحَقُهُ كَوَصِيِّ الْمَيِّتِ.

اسم الکتاب : الأشباه والنظائر المؤلف : ابن نجيم، زين الدين    الجزء : 1  صفحة : 327
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست