responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : البرهان فى تناسب سور القرآن المؤلف : ابن الزبير الغرناطي    الجزء : 1  صفحة : 264
كعبد الله بن سلام وأشباهه، ثم وبخ تعالى متوقفي العرب فقال: (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199)
ثم أتبع ذلك بما يتعظ به المؤمن الخائف من أن الكتاب مع أنه هدى ونور قد يكون محنة في حق طائفة كما قال تعالى: (يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا) (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ)
وقال تعالى: في هذا المعنى: (كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) ،
ثم عاد الكلام إلى تنزيه الكتاب وإجلاله على أن تتسور الشياطين. على شىء منه أو تصل إليه فقال سبحانه: "وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم "
أي ليسوا أهلين له ولا يقدرون على استراق سمعه بل هم معزولون عن السمع مرجومون بالشهب، ثم وصى تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - والمراد المؤمنون فقال: "فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) ،
ثم أمره بالإنذار ووصاه بالصبر فقال: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) .
ثم أعلم تعالى بموقع ما توهموه وأهلية ما تخيلوه فقال: (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) .
ثم وصفهم، وكل هذا تنزيه لنبيه عليه السلام على ما يقولوه، ثم هددهم
وتوعدهم فقال: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227) .

اسم الکتاب : البرهان فى تناسب سور القرآن المؤلف : ابن الزبير الغرناطي    الجزء : 1  صفحة : 264
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست