responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل المؤلف : الجعفري، صالح    الجزء : 1  صفحة : 204
الاتّحاد[1] الذي نقول به.
قلنا: وقوله:"من شتمكم فقد شتمني"،دليل على اتّحادهم بالمسيح. أفتقولون إن السبعين اتّحدوا بجسد المسيح؟ فإن تراعنواوادعوا ذلك.
قلنا لهم: فيلزم على ذلك أن يكونوا قد اتّحدوا / ([1]/56/ب) بذات الله إذ اكانوا قد اتّحدوا بمن اتّحد به المسيح. فإن التزموا ذلك.
قلنا: فالسبعون هم الله تعالى، والله هو السبعون، والرسول هو المرسِل والمُرسِل هو الرسول، وهذا هو الجنون. ثم نقول للنصارى: أليس قد اعترف المسيح بأن غيره أرسله؟! فكيف تقولون إنه هو نفسه؟ فإن قالوا: هذا اعتقاد طائفة[2] منّا ونحن لا نلتزمها فيلزمنا الذّبّ عنها ولكن الاعتقاد المرضي عندنا أن المسيح ابن الله[3] ولا نقول هو الله نسفه ولا يعبد أن يرسل اله ابنه إلى عباده. فحينئذ يحسن أن نعيد عليهم بعض ما مضى لنا ونقول: "ألم تقولوا في الأمانة: "نؤمن بالمسيح الإله الحقّ الذي أتقن العوالم بيده وخلق كلّ شيء الذي نزل من السماء وتجسد وولدته مريم وقتل وصلب؟! ". ألم تقرؤوا في صلواتكم: "يا ربنا المسيح الذي ذاق الموت من أجلنا ونزل من السماء لخلاصنا لا تضيع من خلقت بيديك؟! ".
ألم ينقلوا عن إفريم من أسلافكم وكبار مشائخكم قوله: إن / ([1]/57/أ) اليدين التي جبلت طينة آدم هي التي سمرت على الخشبة، وإن الشَّبر التي مسحت السماوات هي التي عُلقت على الصليب، وإن من لم يقل إن مريم ولدت الله فهو محروم من ولاية الله؟! وإذا كانت صلواتكم وأمانتكم وأقوال مشاخئكم

[1] يقصدون به اتّحاد اللاهوت بالناسوت في المسيح عليه السلام.
[2] هي طائفة اليعقوبية وسيأتي الحديث عنها، وقد أشار القرآن الكريم إلى اعتقاد هذه الطائفة بقوله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} . [سورة المائدة، الآية:17] .
[3] هذا اعتقاد طائفة النسطورية، وقد أشار القرآن الكريم بقوله تعالى: {وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ... } . [سورة التوبة، الآية: 30] .
اسم الکتاب : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل المؤلف : الجعفري، صالح    الجزء : 1  صفحة : 204
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست