responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد المؤلف : البكري، عبد الهادي    الجزء : 1  صفحة : 95
باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله وقول الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}

{4- باب الدعاء[1] إلى شهادة أن لا إله إلا الله}
{وقول الله تعالى: {قل} } يا محمد لهؤلاء {هَذِهِ سَبِيلِي} يعني: طريقي التي[2] أدعوا إليها وهي توحيد الله عز وجل ودين الإسلام، وسمى الدين سبيلا لأنه الطريق المؤدي إلى الثواب والجنة {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} [3] يعني: على يقين ومعرفة[4]، والبصيرة هي المعرفة التي يميز بها بين الحق والباطل[5] {أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [6] يعني: ومن آمن بي

[1] تأتي كلمة (الدعاء) بمعنى الرغبة إلى الله والتضرع إليه، وتأتي بمعنى الدعوة إلى الله، كما يقال: الدعوة أو الدعاء إلى الطعام. انظر: ((القاموس)) : (ص 1655) .
[2] كلمة: (التي) سقطت من ((ر)) .
[3] سورة يوسف، الآية: 108.
[4] انظر: ((تفسير الشوكاني)) : ([3]/ 59) ، و ((تفسير الطبري)) : (8/ 13/ 80، و ((تفسير القرطبي)) : (9/ 274) ، و ((تفسير البغوي)) : ([2]/ 453) .
[5] وقد وصف ابن عباس وابن مسعود- رضي الله عنهما- الذين هم على بصيرة فقال ابن عباس- رضي الله عنهما- في تفسير قوله تعالى: {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} يعني: (أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا على أحسن طريقة، وأقصد هد، الآية، معدن العلم وكنز الإيمان، وجند الرحمن) .
ووصفهم ابن مسعود- رضي الله عنه- فقال: (أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة أبرها قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا اختارهم الله لصحبة نبيه ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) .
انظر: ((تفسير البغوي)) : ([2]/ 453) .
[6] سورة يوسف، الآية: 108.
وفي (ص 57) استدل بحديث أبي سعيد الخدري من قوله: " يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله " على إثبات الميزان، وذلك بعد أن شرح هذا الحديث بحديث البطاقة.
وفي باب من حقق التوحيد دخل الجنة:
في (ص 64) تحت قوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [1] فسر معنى {أُمَّةً} ومعنى {حَنِيفا} بمعان لم يأت ذكرها في الشرحين.
وفي (ص 68) من حديث بريدة بن الحصيب عند قوله: "لا رقية إلا من عين أو حمة "[2].
شرح هذا الحديث بروايات أخرى توضحه فذكر رواية سهل بن حنيف: " لا رقية إلا من نفس أو حمة أو لدغة " [3]. ثم فسر معنى النفس والحمة واللدغة، وبين أن هذا لا يعني عدم جواز الرقية من غيرها - يعني: العين والحمة - لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رقى بعض أصحابه من وجع كان به،[4] وإنما معناه: لا رقية أولى وأنفع من رقية العين والسم. وأنه لما رأى المرأة التي بها سفعة قال: " استرقوا لها فإن بها نظرة " [5] فأمر بالرقية من غير ما سبق. وهذا التفصيل لم يرد في الشرحين.

[1] سورة النحل، الآية: 120.
[2] انظر تخريجه في الكتاب في نه، الآية سياقه الطويل: ص 76 , وانظره في الملحق: [42 ح] .
[3] انظر تخريجه في الكتاب: ص 68.
[4] انظر التحقيق: ص 68.
[5] انظر التحقيق: ص 70.
اسم الکتاب : تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد المؤلف : البكري، عبد الهادي    الجزء : 1  صفحة : 95
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست