responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : القول المفيد على كتاب التوحيد المؤلف : ابن عثيمين    الجزء : 1  صفحة : 212
فصار فيه التنبيه على مسائل القبر: أما (من ربك) ، فواضح، وأما (من نبيك؟) ، فمن إخباره بأنباء الغيب، وأما (ما دينك؟) فمن قولهم: "اجعل لنا إلها ... " إلى آخره.

الشارع، فهو بدعة، قال صلى الله عليه وسلم: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا، فهو رد "[1] وقال: " إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة " [2].
فمن تعبد بعبادة طولب بالدليل، لأن الأصل في العبادات الحظر والمنع، إلا إذا قام الدليل على مشروعيتها. وأما الأكل والمعاملات والآداب واللباس وغيرها، فالأصل فيها الإباحة، إلا ما قام الدليل على تحريمه.
وقوله: "مسائل القبر التي يسأل فيها الإنسان في قبره من ربك؟ من نبيك؟ ما دينك؟ ": ففي هذه القصة دليل على مسائل القبر الثلاث، وليس مراده أن فيها دليلا على أن الإنسان يسأل في قبره، بل فيها دليل على إثبات الربوبية والنبوة والعبادة.
أما "من ربك"؟ فواضح، يعني أنه لا رب إلا الله تعالى وأما "من نبيك"؟ فمن إخباره بالغيب، قال صلى الله عليه وسلم: " لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة "[3] فوقع كما أخبر. أما "ما دينك"، فمن قولهم: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً} [4] أي: مألوها معبودا، والعبادة هي الدين.

[1] من حديث عائشة, رواه مسلم (كتاب الأقضية, باب نقض الأحكام الباطلة, 3/1343) . وأخرجه البخاري معلقا (2697) .
[2] من حديث العرباض بن سارية, رواه أبو داود (كتاب السنة, باب لزوم السنة, 5/13) , والترمذي (العلم, باب الأخذ بالسنة, رقم 2678) - وقال: "حسن صحيح"-, وابن ماجه في (المقدمة, باب اتباع سنة الخلفاء, رقم 42) .
[3] سبق (ص 202) .
[4] سورة الأعراف آية: 138.
اسم الکتاب : القول المفيد على كتاب التوحيد المؤلف : ابن عثيمين    الجزء : 1  صفحة : 212
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست