responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : القائد إلى تصحيح العقائد المؤلف : المعلمي اليماني، عبد الرحمن    الجزء : 1  صفحة : 36
وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ» الأنعام 110:109.
وفي (تفسير ابن جرير) 7 / 194: « ... عن ابن عباس قوله: [وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ] ... قال لما جحد المشركون ما أنزل الله لم تثبت قلوبهم على شيء وردت عن كل أمر» . وهذا هو الصحيح، الكاف في قوله: «كما» للتعليل. وكذلك هي في قوله تعالى: «وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ» البقرة: 198.
قال ابن جرير في (تفسيره) 2 / 163: «يعني بذلك جل ثناؤه: واذكروا الله أيها المؤمنون عند المشعر الحرام بالثناء عليه والشكر له على أياديه عندكم، وليكن ذكركم له بالخضوع له والشكر على ما أنعم عليكم من التوفيق» .
وهو الظاهر في قوله تعالى: «فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ» البقرة: 239.
قال ابن جرير 3 / 337: « ... فاذكروا الله في صلاتكم وفي غيرها بالشكر له والحمد والثناء عليه على ما أنعم به عليكم من التوفيق لإصابة الحق الذي ضل عنه أعداؤكم» . وقد ذكر ابن هشام في (المغني) هذا المعنى للكاف فراجعه. وفي (الإتقان) : «الكاف حرف جر له معان أشهرها التشبيه ... والتعليل نحو «كما أرسلنا فيكم» . قال الأخفش: أي لأجل إرسالنا فيكم رسولاً منكم فاذكروني، «واذكروه كما هداكم» ، أي لأجل هدايته إياكم ... » .
10- يسعى في التمييز بين معدن الحجج ومعدن الشبهات، فإنه إذا تم له ذلك هان عليه الخطب، فإنه لا يأتيه من معدن الحق إلا الحق إن كان راغباً في الحق قانعاً به إلى الإعراض عن شيء جاء من معدن الحق، ولا إلى أن يتعرض لشيء جاء من معدن الشبهات، لكن أهل الأهواء قد حاولوا التشبيه والتمويه، فالواجب على الراغب في الحق أن لا بنظر إلى ما يجيئه من معدن الحق من وراء زجاجاتهم الملونة، بل ينظر إليه كما كان ينظر إليه أهل الحق. والله الموفق.

اسم الکتاب : القائد إلى تصحيح العقائد المؤلف : المعلمي اليماني، عبد الرحمن    الجزء : 1  صفحة : 36
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست