responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ثمار القلوب في المضاف والمنسوب المؤلف : الثعالبي، أبو منصور    الجزء : 1  صفحة : 49
56 - (حسن يُوسُف) يضْرب بِهِ الْمثل فِي شعراء الْعَرَب والعجم
وفى الْخَبَر أَن يُوسُف أعْطى نصف الْحسن فَكَانَ النّصْف لَهُ وَالنّصف لسَائِر النَّاس وَمَا الظَّن عَن النسْوَة لما {رأينه أكبرنه وقطعن أَيْدِيهنَّ وقلن حاش لله مَا هَذَا بشرا إِن هَذَا إِلَّا ملك كريم}
وَكَانَ أَبُو عِيسَى بن الرشيد أحسن أهل زَمَانه حَتَّى إِنَّه كَانَ أحسن من أَخِيه مُحَمَّد الْأمين وَهُوَ الْمَضْرُوب بِهِ الْمثل فِي الْحسن فَكَانَ يُقَال لأبى عِيسَى يُوسُف الزَّمَان وسيمر ذكره فِي مَوْضِعه من الْكتاب
57 - (سنو يُوسُف يضْرب بهَا الْمثل فِي الْقَحْط والشدة وَكَانَت سبعا متواترة قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك على مصر وَابعث فيهم سِنِين كسنى يُوسُف) فَاسْتَجَاب الله دعاءه حَتَّى شووا الْجلد وأكلوا الْقد
وَمن قصَّة سنى يُوسُف أَنه كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام قد أعد فى سنى الخصب من الْحِنْطَة وَالشعِير وَسَائِر الْحُبُوب فِي الأهراء والخزائن مَا يسع أهل مصر وَغَيرهم فَلَمَّا كَانَت تِلْكَ السنون الشداد جعل يُوسُف يبيعهم فى السّنة الأولى بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير حَتَّى استغرق دَرَاهِم مصر ودنانيرها ثمَّ باعهم فِي الثَّانِيَة بالحلى والجواهر حَتَّى لم يبْق فِي أيدى النَّاس شىء مِنْهَا ثمَّ باعهم فى الثَّالِثَة بالمواشى وَالدَّوَاب حَتَّى أحتوى عَلَيْهَا كلهَا ثمَّ باعهم فِي الرَّابِعَة بالعبيد وَالْإِمَاء حَتَّى لم يبْق لأَحَدهم عبد وَلَا أمة ثمَّ باعهم فى الْخَامِسَة بالضياع وَالْعَقار والدور حَتَّى جمع بَين ملك مصر وملكها ثمَّ باعهم فِي السَّادِسَة بأولادهم حَتَّى استرقهم ثمَّ باعهم فى السَّابِعَة برقابهم حَتَّى لم يبْق بِمصْر حر وَلَا حرَّة إِلَّا صَار عبدا وَصَارَت أمة لَهُ ثمَّ إِنَّه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ إنى لم أملك مصر لأملك أَهلهَا

اسم الکتاب : ثمار القلوب في المضاف والمنسوب المؤلف : الثعالبي، أبو منصور    الجزء : 1  صفحة : 49
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست