responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الفرج بعد الشدة المؤلف : التنوخي، المحسن بن علي    الجزء : 1  صفحة : 323
ترى حرمت كتب الأخلاء بَينهم ... أبن لي، أم أصبح الود غاليا؟
فَمَا كَانَ لَو ساءلتنا كَيفَ حَالنَا ... وَقد دهمتنا نكبة هِيَ مَا هيا
صديقك من راعاك عِنْد شَدِيدَة ... وكل ترَاهُ فِي الرخَاء مراعيا
فهبك عدوي، لَا صديقي، فَرُبمَا ... يكَاد الأعادي يرحمون الأعاديا
ثمَّ أتبع ذَلِك بِكَلَام عَاتَبَنِي فِيهِ، وَيذكر أَنه أنفذ إِلَيّ، فِي طي رقعته، رقْعَة إِلَى الْوَزير، وسألني عرضهَا عَلَيْهِ، فِي وَقت خلْوَة لَا يكون فِيهَا ابْنه أَبُو أَحْمد المحسن.
فَقَرَأت الرقعة الَّتِي للوزير، فَكَانَ فِيهَا: أقصرت أَطَالَ الله بَقَاء الْوَزير، وَفعل بِهِ وصنع، عَن الاستعطاف وَعَن الشكوى، حَتَّى تناهت بِي المحنة والبلوى، فِي النَّفس وَالْمَال، والجسم وَالْحَال، إِلَى مَا فِيهِ شِفَاء للمنتقم، وتقويم للمجترم، حَتَّى أفضت بِي، إِلَى الْحيرَة والتبلد، وبعيالي إِلَى الهتكة والتلدد، وَمَا أَقُول إِن حَالا أَتَاهَا الْوَزير، أيده الله، فِي أَمْرِي، إِلَّا بِحَق وَاجِب، وَظن صَادِق غير كَاذِب، إِلَّا أَن الْقُدْرَة تذْهب الحفيظة، وَالِاعْتِرَاف يزِيل الاقتراف، وَرب الْمَعْرُوف يؤثره أهل الْفضل وَالدّين، وَالْإِحْسَان إِلَى الْمُسِيء،

اسم الکتاب : الفرج بعد الشدة المؤلف : التنوخي، المحسن بن علي    الجزء : 1  صفحة : 323
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست