responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الفرج بعد الشدة المؤلف : التنوخي، المحسن بن علي    الجزء : 1  صفحة : 163
حسن الظَّن بِاللَّه لَا يخيب
فصل آخر، لبَعض كتاب زَمَاننَا، وَهُوَ عَليّ بن الْحسن بن نصر بن بشر الطَّبِيب: كَمَا أَن الرَّجَاء مَادَّة الصَّبْر، والمعين عَلَيْهِ، فَكَذَلِك عِلّة الرَّجَاء ومادته، حسن الظَّن بِاللَّه، الَّذِي لَا يجوز أَن يخيب، فَإنَّا قد نستقري الكرماء، فنجدهم يرفعون من أحسن ظَنّه بهم، ويتحوبون من تخييب أمله فيهم، ويتحرجون من إخفاق رَجَاء من قصدهم، فَكيف بأكرم الأكرمين، الَّذِي لَا يعوزه أَن يمنح مؤمليه، مَا يزِيد على أمانيهم فِيهِ، وَأَعْدل الشواهد بمحبة الله جلّ ذكره، لتمسك عَبده برحابه، وانتظار الرّوح من ظله ومآبه، أَن الْإِنْسَان لَا يَأْتِيهِ الْفرج وَلَا تُدْرِكهُ النجَاة، إِلَّا بعد إخفاق أمله فِي كل مَا كَانَ يتَوَجَّه نَحوه بأمله ورغبته، وَعند انغلاق مطالبه، وَعجز حيلته، وتناهي ضره ومحنته، ليَكُون ذَلِك باعثا لَهُ على صرف رجائه أبدا إِلَى الله عز وَجل، وزاجرا لَهُ على تجَاوز حسن ظَنّه بِهِ.

اسم الکتاب : الفرج بعد الشدة المؤلف : التنوخي، المحسن بن علي    الجزء : 1  صفحة : 163
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست