* وفي سورة (الأنعام/ 6 مصحف/ 55 نزول) وصف الله عزَّ وجلّ حالةَ المكذّبين بلقاء الله حينما تأتيهم الساعة بغتة، إذْ يُنادُونَ بالحسْرَة على أنفسهم، بسبب تفريطهم بما يجب عليهم تجاه لقاء الله وحسابِه يوم الدين، فقال تعالى:
{قَدْ خَسِرَ الذين كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ الله حتى إِذَا جَآءَتْهُمُ الساعة بَغْتَةً قَالُواْ ياحسرتنا على مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ على ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ} [الآية: 31] .
(2) وفي التَّمَنِّي يُسْتَعْمَلُ النّداءُ بمدّ الصّوتِ تَعْبيراً عنْ مشاعِرِ النفس المتمنّية أمْراً عَسِيرَ المنال أو مُتَعَذِّرَهُ.
أمثلة:
* نظر الذين يريدون الحياة الدنيا من بني إسرائيل في عَهْدِ موسَى عليه السلام، إلى ما آتى اللهُ قارُونَ من مالٍ وزينَةٍ في الحياة الدنيا، فَتَمنَّوْا أَنْ يكونَ لَهُمْ مثْلُ مالَهُ من ذلك، فقالوا كما ذكر الله عزّ وجلّ في سورة (القصص/ 28 مصحف/ 49 نزل) :
{ياليت لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [الآية: 79] .
فنَادَوا مُتَمَنِّين قائلين: يَا لَيْتَ لنا، كأنّهم يُنادُونَ بِالأُمنية.
* وتمنَّى الرَّجُلُ المؤْمِنُ الّذي اسْتُشْهِد في سبيل الله من أصحاب القرية التي جاءها المرسَلُونَ الثلاثة، وهو يتقلّبُ في نعيم من نعيم الجنّةِ المرتّب للشهداء في سبيل الله، أَنْ يَعْلَمَ قومُه بما غفر له رَبُّهُ وبما جعله من المكرمين، فنادَى مُتَمنّياً، كما جاء في سورة (يس/ 36 مصحف/ 41 نزول) :
{ياليت قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ المكرمين} [الآيات: 26 - 27] .
* وبَثَّ عَنْتَرَةُ بن شدّاد العبسيّ أحزانه مع الذكريات فنادَى دار محبوبته "عَبْلَة" فقال: