responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : البلاغة العربية المؤلف : الميداني، عبد الرحمن حبنكة    الجزء : 1  صفحة : 249
يَا دَارَ عَبْلَة فِي الْجَواءِ تَكَلَّمِي ... وَعِمِي صَباحاً دَارَ عَبْلَةَ واسْلَمِي
* وبثَّ أحدهم أحزانه على راحلٍ أخلى الدّيار فناداه قائلاً:
يَا رَاحِلاً أَخْلَى الدِّيَا ... رَ - وفَضْلُهُ - لَمْ يَرْحَلِ
(3) وفي التّعجب وفي التأسّف يُسْتَعْمَلُ النداءُ برفْع الصوتِ تعبيراً عمَّا في النفس من حالةِ التَّعَجّب المثيرة أو حالة التأسف.
* ففي التعجّب من البشارة بالحمل لعقيم في سِنِّ اليأس قالَتْ "سارة" زوجة سيّدنا إبراهيم عليه السَّلام حين بشرتها الملائكة بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، كما جاء في سورة (هود/ 11 مصحف/ 52 نزول) :
{قَالَتْ ياويلتى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهاذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هاذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ} [الآية: 72] .
* وفي التّعجُّب والتأسّف من أحوال بعض الناس قال أبو العلاء المعرّي:
فَوَا عَجَباً كَمْ يَدَّعِي الْفَضْلَ نَاقِصٌ ... وَوَا أَسَفاً كَمْ يُظْهِرُ النَّقْصَ فَاضِلُ
وفي التَّعجُّب منْ طُولِ بقاء أبي الْهَوْلِ أحَدِ الآثار الفرعونية عصوراً كثيرة، ناداه الشاعرُ مع حذف أداة النداء بقوله:
أَبَا الْهَوْلِ طَالَ عَلَيْكَ الْعُصُر ... وبُلِّغْتَ في الأَرْضِ أقْصَى الْعُمُر
(4) وفي الرّثاء وَبثِّ الحزن يُسْتَعْمَلُ النداءُ برَفْع الصوت تَعْبِيراً عمّا في النَّفْسِ من مشاعِرَ تَنْدَفعُ إلى بَثٍّ صَوْتيٍّ.
* ففي رثاء مَعْنِ بن زائدة أحَدِ أجواد العرب الشجعان الفصحاء، قال الشاعر مُنَادِياً قَبْرَهُ، تعبيراً عن مشاعر الحزن عليه:
فَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ وَارَيْتَ جُودَهُ ... وَقَدْ كَانَ مِنْهُ الْبَرُّ والْبَحْرُ مُتْرَعاً
وارَيْتَ: ستَرتَ واخفيْتَ.

اسم الکتاب : البلاغة العربية المؤلف : الميداني، عبد الرحمن حبنكة    الجزء : 1  صفحة : 249
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست