أَمَرْتُكَ الخَيْرَ فَافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ ... فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذا مالٍ وذا نَشَبِ1
وهذه الأفعال موقوفة على السماع، قال ابن مالك:"ومأخذ هذا النوع السماع"[2] وسمّاها المتعدية بوجهين.
واختلف النحاة في أصالة هذه الأفعال التي تتعدّى مرة بنفسها ومرة بحرف الجرّ فذهب فريق: منهم ابن عصفور[3] وأبو حيّان[4] إلى أنَّ كلّ واحد منهما أصل برأسه، وليس أحدهما متفرعاً من الآخر، وذهب فريق ثانٍ منهم الشَّلَوْبين الصغير[5] إلى أن الأصل في هذه الأفعال التعدي بنفسها، فإن دخل على المفعول حرف جرّ فهو زائد، وذهب ابن درستويه[6] إلى أن الفعل (نصح) يتعدّى إلىمفعولين أحدهما بنفسه والآخر بحرف الجر، وأنكر الكسائي[7] أن
1 بيت من البسيط وهو لعمرو بن معدي كرب في ديوانه:63، والكتاب: 1/37، ونسب لخفاف بن ندبة السلمي وهو في ديوانه ضمن شعراء إسلاميون: 529، كما نسب للعباس بن مرداس السلمي وهو في ديوانه:46، ولأعشى طرود في فرحة الأديب:62. [2] شرح التسهيل 2/151. [3] شرح الجمل: 1/300. [4] ارتشاف الضرب: 2088. [5] ينظر رأيه في ارتشاف الضرب: 2088، ودون عزو في شرح الجمل: 1/300، والشلوبين الصغير هو: محمد بن عليّ بن محمد الأنصاري، شرح أبيات سيبويه، وأكمل شرح شيخه ابن عصفور على الجزولية، مات شاباً في حدود عام:660 0 تنظر ترجمته في: بغية الوعاة: 1/ 187 وكشف الظنون: 1427. [6] ينظر رأيه في شرح الجمل: 1/300، وابن درستويه هو: عبد الله بن جعفر بن درستويه ابن المرزبان الفسوي ولد عام:258، وتوفي عام 347 ? أخذ عن ابن قتيبة والمبرد وغيرهم. تنظر ترجمته في نزهة الألباء: 283 وفيه قائمة بمصادر ترجمته لراغب المزيد. [7] ما تلحن فيه العامة: 102.