responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الممتع الكبير في التصريف المؤلف : ابن عصفور    الجزء : 1  صفحة : 214
إبدال الهمزة:
[باب إبدال الهمزة من الألف] :
فأمَّا الهمزة فأُبدِلت من خمسة أحرفٍ. وهي الألف، والياء، والواو، والهاء، والعين.
فأُبدلت[1] من الألف على غير قياس، إذا كان بعدها ساكنٌ، فِرارًا من اجتماع الساكنين، نحو ما حُكي عن أيوبَ السِّختيانيِّ[2]، من أنَّه قرأ: "ولا الضَّأََلِّينَ"[3] –فهَمز الألف وحرَّكها بالفتح؛ لأنَّ الفتح أخفُّ الحركات- ونحو ما حَكى أبو زيد في كتاب الهمزِ[4] من قولهم: شَأَبَّةٌ ودَأَبَّةٌ.
وأنشدتِ الكافَّةُ5:
يا عَجَبَا, لَقَد رأَيتُ عَجَبا ... حِمارَ قَبَّانٍ, يَسُوقُ أَرنَبا
خاطمها زأَمَّها، أن تَذهَبا
أراد "زامَّها" فأبدل. وحكى[6] المبرّد عن المازنيِّ, عن أبي زيد، قال: سمعتُ عمَرو بن عُبيد يقرأ: "فيَومَئذٍ لا يُسأَلُ عَن ذَنْبِهِ إِنسٌ ولا جأَنٌّ"[7]، فظننتُ أنه قد لحن، حتَّى سمعتُ العربَ تقول: دأَبَّةٌ وشَأَبَّةٌ. [31 أ] .

[1] انظر سر الصناعة 1: 82-106.
[2] تابعي من البصرة، سيد فقهاء عصره، ثقة من حفاظ الحديث. تهذيب التهذيب 1: 397-399.
[3] الآية 7 من سورة الفاتحة. وانظر الخصائص 1: 281 والإبدال 2: 544 والبحر المحيط 1: 30 وشرح الشافية 2: 248 وشرح شواهدها ص168-169.
[4] ذكر البغدادي أن هذا في آخر كتاب الهمز. شرح شواهد الشافية ص168. ولكن مطبوعة كتاب الهمز ببيروت خالية منه.
5 الرجز مما تحكيه العرب على ألسنة البهائم. الخصائص 3: 148 والضرائر ص222 والمنصف 1: 281 وسر الصناعة 1: 82 وشرح الشافية 2: 248 وشرح شواهده ص167-174 واللسان "زمم". م: "وأنشد الكلابي". وحمار قبان: دويبة. وخاطمها أي: يقودها من أنفها. وزامها مثل خاطمها.
[6] في الخصائص والمنصف وسر الصناعة والمحتسب وشرح الشافية والبحر المحيط.
[7] الآية 39 من سورة الرحمن.
اسم الکتاب : الممتع الكبير في التصريف المؤلف : ابن عصفور    الجزء : 1  صفحة : 214
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست