responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : طبقات الحنابلة المؤلف : ابن أبي يعلى    الجزء : 1  صفحة : 284
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما روى عنه العدل فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو بالله كافر فأما قبل ثبوت الحجة عليه من جهة الخبر فمعذور بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالروية والفكر ونحو ذلك أخبار اللَّه سبحانه وَتَعَالَى أتانا أنه سميع وأن له يدين بقوله " بَلْ يَدَاهُ مبسوطتان " وأن له يمينا بقوله " وَالسَّمَوَاتُ مطويات بيمينه " وأن له وجها بقوله " كُلُّ شيء هالك إلا وجهه " وقوله " وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجلال والإكرام " وأن له قدما بقول النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " حتى يضع الرب فيها قدمه " يعني جهنم وأنه يضحك من عبده المؤمن بقول النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للذي قتل فِي سبيل اللَّه " إنه لقي اللَّه وهو يضحك " إليه وأنه يهبط كل ليلة إلى سماء الدنيا بخبر رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بذلك وأنه ليس بأعور بقول النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إذ ذكر الدجال فقال: إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور " وأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة بأبصارهم كما يرون القمر ليلة البدر وأن له إصبعا بقول النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن عَزَّ وَجَلَّ " فإن هذه المعاني التي وصف اللَّه بها نفسه ووصفه بها رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مما لا يدرك حقيقته بالفكر والروية فلا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها فإن كان الوارد بذلك خبرًا يقوم فِي الفهم مقام المشاهدة فِي السماع وجبت الدينونة عَلَى سامعه بحقيقته والشهادة عليه كما عاين وسمع من رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - ولكن يثبت هذه الصفات وينفي التشبيه كما نفي ذلك عَنْ نفسه تعالى ذكره فقال: " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السميع البصير ".

مُحَمَّد بْن إِدْرِيسَ بن المنذر بْن دَاوُدَ بْنِ مهران أَبُو حاتم الحنظلي الرازي:

اسم الکتاب : طبقات الحنابلة المؤلف : ابن أبي يعلى    الجزء : 1  صفحة : 284
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست