responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تاريخ ابن الوردي المؤلف : ابن الوردي الجد، زين الدين    الجزء : 1  صفحة : 70
واللمز لَا تبدر مِنْكُم عِنْد الْغَضَب كلمة الْفُحْش فَإِنَّهَا ترديكم الْعَار والمنقصة وتلحق بكم الْعَيْب والهجنة وتجر عَلَيْكُم المآثم والعقوبة. من كظم غيظه وَقيد لَفظه ونظف مَنْطِقه وطهر نَفسه فقد غلب الشَّرّ كُله استشعروا الْحِكْمَة وابتغوا الدّيانَة وعودوا نفوسكم الْوَقار والسكينة وتحلوا بالآداب الْحَسَنَة الجميلة ترووا فِي أُمُوركُم وَلَا تعجلوا وَلَا سِيمَا فِي مجازاة الْمُسِيء إِن تكن من أحدكُم فرطة وارتكب مُنكرَة فليقلع عَنْهَا وَلَا تحمله السَّلامَة مِنْهَا على المعاودة لَهَا فَإِنَّهَا إِن سترت عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يفتضح بهَا على رُؤُوس الأشهاد يَوْم الدّين وهما طويلتان وَالله أعلم.
وللصابئين عبادات مِنْهَا سبع صلوَات مِنْهُنَّ خمس توَافق صلواتنا وَالسَّادِسَة الضُّحَى وَالسَّابِعَة فِي تَمام السَّاعَة السَّادِسَة من اللَّيْل ولصلاتهم نِيَّة وَلَا يخلطها الْمُصَلِّي بِشَيْء من غَيرهَا وَلَهُم الصَّلَاة على الْمَيِّت بِلَا رُكُوع وَلَا سُجُود وَيَصُومُونَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَإِن نقص الْهلَال صَامُوا تسعا وَعشْرين يراعون فِي فطرهم وصومهم الْهلَال بِحَيْثُ يكون الْفطر وَقد دخلت الشَّمْس للْحَمْل وَيَصُومُونَ من ربع اللَّيْل الآخر إِلَى غرُوب قرص الشَّمْس وَلَهُم أعياد عِنْد نزُول الْكَوَاكِب الْخَمْسَة الْمُتَحَيِّرَة بيُوت أَشْرَافهَا، والمتحيرة: زحل وَالْمُشْتَرِي والمريخ والزهرة وَعُطَارِد، ويعظمون بَيت مَكَّة وبظاهر حران مَكَان يحجونه وَيَقُولُونَ إِن أهرام مصر أَحدهمَا قبر شِيث بن آدم، وَالْآخر قبر إِدْرِيس وَهُوَ خنوخ، وَالْآخر قبر صابىء بن إِدْرِيس الَّذِي ينتسبون إِلَيْهِ، ويعظمون يَوْم دُخُول الشَّمْس الْحمل فيتزينون ويتهادون فِيهِ، قَالَ ابْن حزم: الدّين الَّذِي انتحلوه أقدم الْأَدْيَان على وَجه الدَّهْر وَالْغَالِب على الدُّنْيَا إِلَى أَن أَحْدَثُوا فِيهِ الْحَوَادِث فَبعث اللَّهِ إِلَيْهِم إِبْرَاهِيم خَلِيله عَلَيْهِ السَّلَام بِالدّينِ الَّذِي نَحن عَلَيْهِ الْآن.
قَالَ الشهرستاني: والصابئون يقابلون الحنيفية، ومدار مَذْهَبهم التعصب للروحانيين كَمَا أَن مدَار مَذْهَب الحنفاء التعصب للبشر الجسمانيين.

(أمة القبط)

من ولد حام أهل ملك بديار مصر وَاخْتَلَطَ بهم طوائف من اليونان والعماليق وَالروم وَغَيرهم وَذَلِكَ لِكَثْرَة من ملك عَلَيْهِم من الغرباء وَكَانُوا سالفا صابئة ذَوي هياكل وأصنام وَمِنْهُم عُلَمَاء بالفلسفة وخاصة الطلسمات والنيرنجات والمرائي المحرقة والكيمياء وَدَار ملكهم منف ولقبت مُلُوكهمْ بالفراعنة، وَقد تقدم هَذَا.

(أمة الْفرس)

بِفَارِس وَمِنْهَا كرمان والأهواز وأقاليم، وَمَا دون جيحون مِنْهَا يُسمى إيران وَهِي أَرض الْفرس وَمَا وَرَاء جيحون يُسمى توران وَهِي أَرض التّرْك قيل الْفرس من ولد فَارس بن أرم بن سَام وَقيل من ولد يافث وهم يَقُولُونَ من ولد كيومرث وَهُوَ عِنْدهم الَّذِي ابْتَدَأَ مِنْهُ النَّسْل مثل آدم عندنَا ويذكرون أَن الْملك فيهم من كيومرث وَهُوَ آدم إِلَى غَلَبَة الْإِسْلَام خلا تقطع فِي مدد يسيرَة مثل تغلب الضَّحَّاك وأفراسياب التركي وملوكهم عِنْد الْأُمَم أعظم مُلُوك

اسم الکتاب : تاريخ ابن الوردي المؤلف : ابن الوردي الجد، زين الدين    الجزء : 1  صفحة : 70
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست