responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تاريخ ابن الوردي المؤلف : ابن الوردي الجد، زين الدين    الجزء : 1  صفحة : 177
وَلما ظهر يزِيد بن الْوَلِيد بِدِمَشْق سَار بعض موَالِي الْوَلِيد إِلَيْهِ وأعلمه وَهُوَ بالأعذق من عمان، فَسَار الْوَلِيد حَتَّى أَتَى السَّحَرَة إِلَى قصر النُّعْمَان بن بشير، ونازله عبد الْعَزِيز وَجرى بَينهمَا قتال كثير.
وَقصد الْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن عبد الْملك أَخُو يزِيد اللحوق بالوليد ونصرته على أَخِيه، فَأرْسل عبد الْعَزِيز مَنْصُور بن جُمْهُور إِلَى الْعَبَّاس فَأَخذه قهرا وأتى بِهِ إِلَى عبد الْعَزِيز فألزمه بمبايعة أَخِيه، وَنصب عبد الْعَزِيز راية وَقَالَ: هَذِه راية الْعَبَّاس قد بَايع لأمير الْمُؤمنِينَ يزِيد فَتفرق النَّاس عَن الْوَلِيد، فَركب الْوَلِيد بِمن مَعَه وَقَاتل قتالا شَدِيدا، ثمَّ انهزم عَنهُ أَصْحَابه فَدخل الْقصر وأغلقه وحاصروه ودخلوا وقتلوه لليلتين بَقِيَتَا من جُمَادَى الْآخِرَة مِنْهَا وبعثوا بِرَأْسِهِ إِلَى يزِيد فَسجدَ شكرا وطيف بِالرَّأْسِ على رمح فِي دمشق، وعمره اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سنة وَكَانَ من فتيَان أُميَّة وظرفائهم.

(أَخْبَار يزِيد بن الْوَلِيد)

وَاسْتقر يزِيد " النَّاقِص " فِي الْخلَافَة يَوْمئِذٍ وَهُوَ ثَانِي عشر خلفائهم وَنقص النَّاس العشرات الَّتِي زَادهَا الْوَلِيد فلقبوه النَّاقِص، وَخَالفهُ أهل حمص وهجموا دَار أَخِيه الْعَبَّاس فنهبوا وسلبوا حرمه وَأَجْمعُوا على محاربة يزِيد بِدِمَشْق، فَجهز عسكرا قَاتلهم قَرِيبا من ثنية الْعقَاب، فَانْهَزَمَ الحمصيون وَاسْتولى عَلَيْهَا يزِيد وَأخذ الْبيعَة عَلَيْهِم.
ثمَّ وثب أهل فلسطين على عَامل يزِيد فأخرجوه وأحضروا يزِيد بن سُلَيْمَان بن عبد الْملك فجعلوه عَلَيْهِم، ودعا النَّاس إِلَى قتال يزِيد النَّاقِص، فَأرْسل يزِيد جَيْشًا مَعَ سُلَيْمَان بن هِشَام بن عبد الْملك، ووعد كبراء فلسطين ومناهم، فتخاذلوا عَن صَاحبهمْ، فَلَمَّا قرب مِنْهُم الْجَيْش تفَرقُوا، وَقدم سُلَيْمَان جَيْشًا فِي أثر يزِيد بن سُلَيْمَان بن عبد الْملك فنهبوه، وَسَار سُلَيْمَان بن هِشَام بن عبد الْملك حَتَّى نزل طبرية وَبَايع بهَا ليزِيد، ثمَّ الرملة وَبَايع بهَا كَذَلِك.
ثمَّ عزل يزِيد يُوسُف بن عمر عَن الْعرَاق، وولاه مَنْصُور بن جُمْهُور وَضم إِلَيْهِ خُرَاسَان، فَامْتنعَ نصر بن سيار فِي خُرَاسَان، ثمَّ عزل يزِيد بن الْوَلِيد مَنْصُور بن جُمْهُور عَن الْعرَاق وولاه عبد اللَّهِ بن عمر بن عبد الْعَزِيز.
وفيهَا أظهر مَرْوَان بن مُحَمَّد الْخلاف ليزِيد بن الْوَلِيد.
وفيهَا توفّي يزِيد النَّاقِص لعشر بَقينَ من ذِي الْحجَّة، وخلافته خَمْسَة أشهر وَاثنا عشر يَوْمًا، مَاتَ بِدِمَشْق وعمره سِتّ وَأَرْبَعُونَ وَقيل ثَلَاثُونَ سنة، كَانَ أسمر طَويلا صَغِير الرَّأْس جميلا.

(إِخْبَار إِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد)

وَقَامَ بِالْأَمر بعده إِبْرَاهِيم أَخُوهُ ثَالِث عشر خلفائهم، وَلم يتم لَهُ الْأَمر كَانَ يسلم عَلَيْهِ تَارَة بالخلافة وَتارَة بالإمارة فَمَكثَ أَرْبَعَة أشهر، وَقيل: سبعين يَوْمًا.

اسم الکتاب : تاريخ ابن الوردي المؤلف : ابن الوردي الجد، زين الدين    الجزء : 1  صفحة : 177
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست