responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : كنوز الفقراء المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 20

قال: تلك كنوزهم، أما هذه فكنوزنا.

قلت: وما الفرق بين كنوزكم وكنوزهم؟

قال: كنوزهم كنوز الأغنياء من ملكها ملكته الأشياء، وكنوزنا كنوز الفقراء من ملكها استغنى برب الأشياء.

قلت: ولكني لا أرى للفقراء وجودا؟

قال: لأنهم أبوا إلا أن ينافسوا الأغنياء في كنوزهم، وقد صحت فيهم، فلم يسمعني أحد.

تذكرت صياحه الذي سمعت بعضه في رحلاتي السابقة، فقلت له: إن صياحك لا يكاد يسمع أحدا، وبالكاد أستطيع أن أسمعك لأكتب ما تقول.

قال: لأني أخاطب القلوب، والقلوب يؤذيها الصياح.

قلت: فلم لا تسمع الآذان؟

قال: لأن الآذان، تطرب للكلام، ولا تسمع الكلام، الحق أقول لك: من لم يسمع بقلبه فهو أصم، ألم تسمع قول الحق تعالى:{ َمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ}(البقرة:171) ؟

قلت: فمن هؤلاء؟

قال: { وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}(الأنعام:39)

اسم الکتاب : كنوز الفقراء المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 20
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست