responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : إيران ثورة وانتصار المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 96

وقال ـ مبينا أهميتها في استمرارية الثورة ونجاحها ـ: (أصل القضيّة هو أنّ التعبئة بالمعنى الحقيقيّ للكلمة هي ظاهرة ثوريّة، ويجب على هذا الوطن وهذه الأمّة وهذه الثورة أنْ يتعاطوا مع هذه الظاهرة دائماً بجديّة ويعلموا قدَرها)[1]

ويبين الحكمة منها، وسر حفاظها على الثورة الإسلامية، مقارنا لها بغيرها من الثورات، فقال: (ظاهرة التعبئة ظاهرةٌ إبداعية، ولا يعني ذلك أن قوى المقاومة الشعبية لم يكن لها وجود في البلدان والبقاع الأخرى، فلقد كان لها وجود وهذا ما نعلمه، غير أن قوات المقاومة في شتى بلدان العالم شرقاً وغرباً غالباً ما تختص بفترات القمع والكبت والكفاح، وبعد انقضاء فترة الكفاح ـ سواء عبر إمساك فصائل المقاومة نفسها بزمام السلطة أو إمساك غيرها بمساعدتهم ـ تنتهي قوى المقاومة وينقضي أمد هذا التنظيم الشعبي، وهذه هي الحالة السائدة في العالم، والمعروفة لدى كل من له اطلاع بفصائل المقاومة الشعبية في شتى بلدان أفريقيا وأوروبا وآسيا)[2]

وضرب أمثلة على ذلك ببعض الثورات التي استطاعت أن تحقق النصر، ولكنها لم تستطع الحفاظ عليه بسبب فقدانها لقوات التعبئة، ومن بينها الثورة الجزائرية، ففي (فترة تسلط الفرنسيين على الجزائر مثلاً، تشكلت فصائل المقاومة الشعبية، وخاضت كفاحاً مريراً لسنوات طوال لربما يبلغ ثمانية إلى عشرة أعوام، وبذلوا جهودًا جبارة، ولكن بعد أن تأسست الحكومة الثورية، تبدّدت هذه الفصائل وتفرّق جمعها، حيث تربّع البعض منهم على كرسيّ الحكم، وشكّل البعض الآخر حزباً، وبالتالي لم يبق شيء باسم فصائل المقاومة) [3]


[1] المرجع السابق، ص10.

[2] كلمة الإمام الخامنئي في لقاء قادة قوات التعبئة على أعتاب يوم التعبئة في حسينية الإمام الخميني، 25/11/2015.

[3] المرجع السابق.

اسم الکتاب : إيران ثورة وانتصار المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 96
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست