responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : إيران ثورة وانتصار المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 185

الاستفتاء الشعبي على مشروع الشاه، وذلك بحضور آية الله روح الله كمال وند، وعدد من علماء قم‌: (لينتبه السادة أن المستقبل سيكون مظلماً مع الوضع الذي استجد، وأن مسؤوليتنا ثقيلة وصعبة، فالحوادث التي نراها تعرض اسم الإسلام إلى خطر الفناء، وقد حيكت مؤامرة دقيقة ضد الإسلام، وضد أمة الإسلام وضد استقلال إيران. ولابد من الالتفات إلى أن هذه الحادثة لا يمكن مقارنتها مع فتنة (اللائحة) والتعامل معها بالمعيار نفسه، فتلك الفتنة كانت ترتبط ـ فيما يبدو ـ بالوزارة الممسكة بزمام الأمور، وأن مواجهتنا كانت تستهدف تلل الوزارة. كما أن الهزيمة التي حدثت إنما حدثت لوزارة في دولة وهزيمة الوزارة، بل حتى سقوطها، ليس بالأمر الجدي للنظام الحاكم، فسقوط الوزارة لا يعرض أسس النظام للانهيار، بل إنه قد يكون أحياناً علاجاً تلجأ إليه الأنظمة لتحكيم استقرارها وحفظ وجودها، غير أن الأمر في هذه المرة مختلف تماماً، فطرف الصراع الذي يجب أن يقف إزاءنا لنخاطبه ونحاسبه هذه المرّة، هو الشاه نفسه الذي يعيش خيار الحياة أو الموت. فكما صّرح هو أن تراجعه في هذه المسألة يعني سقوطه وهلاكه، فهو مكلف بتنفيذ هذا المشروع بأي ثمن ليس فقط لا يفكر بالتراجع، بل سيقمع كلّ معارضة بكل ما يملك من قدرة ووحشية. ولذا لا يتوقّع تراجع النظام في هذه المرة مثلما حصل في فتنة المجالس المحلية)[1]

لكنه ـ مع بيانه لخطورة المعارضة ـ راح يدعو لها باعتبارها التكليف الشرعي المرتبط بذلك الوقت، فقال: (غير أنه في الوقت ذاته علينا أن نعلم أن المعارضة والكفاح من واجباتنا الضرورية، لأن الخطر الذي يهدد عامة الشعب أكبر من أن نستطيع الوقوف منه موقف اللامبالاة والتجاهل.. لقد أقدمت السلطة على مؤامرة واسعة وشاملة، وقامت بسلسلة من الأعمال الخادعة والمضللة لاستغفال الشعب وخداعة. فاذا لم نسع نحن في المقابل إلى


[1] صحيفة الإمام، ج‌1، ص: 146.

اسم الکتاب : إيران ثورة وانتصار المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 185
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست