اسم الکتاب : إيران ثورة وانتصار المؤلف : أبو لحية، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 186
توعية
أبناء الشعب، والحيلولة دون وقوعهم في الشراك المنصوبة لهم من قبل الاستعمار، فسوف
تتعرض الأمة الإسلامية للفناء. وستصبح ضحية للخديعة والانحراف. وفي هذه الحالة لن
يقضى على علماء الإسلام ـ لا سمح الله ـ فحسب، بل سيكونون مسؤولين بين يدي الله ـ تبارك
وتعالى ـ وسيعاقبون لأنهم رأوا الهوة بأعينهم، ولم يبادروا لتحذير العُمي من
السقوط فيها، فضلًا عن أنهم سيقعون ضحية للخديعة والانحراف)[1]
ثم بين
نوع المسؤولية المناطة بهم في ذلك الموقف، وهي التي طبقها في حياته الثورية جميعا،
فقال: (إذا ما استطعنا أن نوقظ الشعب، ونطلعه على مؤامرات الشاه هذه، وسعينا
للحيلولة دون انطلاء الحيلة عليهم، وتخديرهم من الوقوع تحت تأثير خطط الشاه
الخادعة، فسوف نهزمه بالتأكيد.. إننا لا نريد دخول حرب آلية تحتدم فيها الدبابات
والمدافع، فيقول البعض: إن ذلك ليس في وسعنا، وماذا يمكن للقبضة الخالية أن تفعل
مقابل السلاح.. إن أعظم عمل يتسنى لنا أداؤه هو توعية الشعب وإيقاظه، وحينها سترون
القوة العظيمة التي ستتوفر علينا وليس بوسع المدفع والدبابة منافستها، وفي الوقت
نفسه الطريق محفوفة بالمخاطر ومعقدة، وعلى الذين يرون تكليفهم الشرعي يكمن في
استمرار المواجهة، تقويم الأمور مختلف أبعادها وعواقبها المحتملة، ليروا مدى
قدرتهم على المقاومة والثبات في المصائب والشدائد التي من الممكن أن تصيبهم في هذا
السبيل)[2]
وهذه
الخطة التي ذكرها أمام العلماء لمواجهة الشاه هي التي استخدمها بعد ذلك في الثورة
عليه، ولهذا نراه كثيرا ما يذكر الجوانب الاقتصادية وإسراف الشاه وضنك المعيشة
التي يعاني منها الشعب، وذلك مما جعله ممثلا للشعب، ومطالبه المشروعة.