responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : إيران نظام وقيم المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 16

تبعاً للعلماء، وما يطلبه العلماء هو العمل بقوانين الإسلام، فهل هذه رجعية؟! وهل كان الرسول الأكرم a رجعياً؟! وهل الدعوة إلى القوانين السماوية رجعية؟! وهل كان- تبارك وتعالى- رجعياً؟! وهل جبريل الأمين واسطة الوحي الإلهي رجعي؟! وهل الرسول الأكرم a رجعي؟! وهل أئمة الهدى رجعيون؟!)[1]

ثم بين أن أحكام الشريعة لا تنطوي إلا على العدالة والرحمة والتحضر الحقيقي، ولذلك لا معنى لردها باعتبارها رجعية، بل الرجعية في الاستبداد والظلم ومصادرة الحريات، والذي مارسه الذين يدعون التنوير، ومثلوه أحسن تمثيل، يقول معبرا عن ذلك: (إن علماء الإسلام منذ صدر الإسلام إلى اليوم لم يطرحوا ولا يطرحون من أنفسهم شيئاً، بل يبلغون قوانين الإسلام والوحي إلى الناس، فهل تبليغ القوانين الإلهية رجعية؟! وإذا كنتم تعتقدون بأحكام الإسلام، فإن الإسلام يحترم حرية الإنسان وسيطرته على ماله وحياته وعرضه، وقال بأن كل إنسان حر في كل ما لا يخالف القوانين الإلهية، وإذا هاجم أحد دار أحد فإن الإسلام يجيز لمن عُرِّض للهجوم أن يقتُل ذلك المهاجم، إلى هذا الحد يؤيد الإسلام الحريات! إن علماء الإسلام لا يأتون بشي‌ء من أنفسهم، فكل ما نقوله هو قول رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم وكل ما يقول الرسول أيضاً هو قول الله، فلو كنا رجعيين فإن ذلك يعني أن رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم رجعي، إذن أنتم تعتبرون رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم رجعياً! تباً لهذا التجدد! فإذا كنتم تقبلون القوانين، وتقبلون الإسلام الذي نحن أتباعه فإن الإسلام هو مصدر جميع الحريات والتحرر والسيادة والاستقلال)[2]

ويقول: (إننا لسنا رجعيين، ولا نرفض آثار الحضارة، والإسلام لا يرفض آثار الحضارة، بل يتوق الى أن تتحكموا في جميع مقدرات العالم، والإسلام هو ذلك الذي


[1] المرجع السابق، ج‌1، ص: 275.

[2] المرجع السابق، ج‌1، ص: 276.

اسم الکتاب : إيران نظام وقيم المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 16
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست